فهرس الكتاب

الصفحة 539 من 1424

32 ـ الزوجة الثانية بعد وفاة أم الأولاد:

يقول مواطن بإحدى المحافظات:

زوجته توفِّيت منذ تسع سنين، وأنجب منها ثلاث بناتٍ وولدًا، أمَّا البنت الكُبرى فتزوَّجت وأنجبت، والصغرى طالبة بإحدى الكليات، والوسطى في المنزل تدير شئونه، وأما الولد فهو مهندسٌ زراعيّ.

وعملًا بمشورة ابنته الكبرى تزوج امرأة أخيه بعد وفاته، وحَمِد الله على زواجه منها ولكن تمَّ زواجه في غيبة ولده المهندس الزراعي، فلمَّا عاد وعلِم غضب وحمل أباه على تطليقها فطلَّقها.

واقترح عليه الأولاد أن يتزوج من قريبةٍ لوالدتهم وهي ريفية فتزوج، ثم ضاق بها ذرعًا وعادت إلى أهلها، وعاد هو إلى الزواج مرة ثانية بمُطلقته، فقاطعه الأولاد بعد أن ثاروا عليه، وهو يسأل أفتوني في أمري.

والسائل إذ يستفتي يطلب الرأي: كيف يجمع بين إمساكه زوجته التي كان قد طلَّقها وعودة أولاده إليه وإنهاء مُقاطعتهم إياه.

الأولاد يحرصون على أن يكون بيتهم ـ وهو بيت والدهم ـ مسكونًا بذات قرابة قريبة لوالدتهم تكون بديلًا وعوضًا عنها ويرجعون إليها في شئونهم الخاصة، كما كانوا يرجعون إلى والدتهم فيها على عهد حياتها.

ووالدهم يحرص على أن تكون الزوجة التي يُقيم معها ذات صلاحية يُحسُّ معها أنها تُبادله الاطمئنان والمودة والعطف، وكلٌّ من الطرَفين ينظر إلى الوضع الجديد من زاوية خاصة، وهي زاوية المصلحة الشخصية

والإحساس الشخصي. ليس بين الزاويتين التقاء، طالما الإحساس الشخصي هو المتحكِّم في إلقاء النظرة.

والسؤال الآن: هل سيضارُّ الطرَفان، أو يضار أحدهما أكثر، بالوضع الجديد؟

الابنة الكبرى ـ وهي متزوجة ولها أولاد ـ ستَشغل نفسها بزوجها وأولادها، وبالتالي سيكون اهتمامها ببيت أبيها قليلًا، وبالفعل عندما أشارت عليه فيما مضى بأن يتزوج امرأة عمها التي طلَّقها أبوها وأعادها ثانيةً إلى عصمته، كانت تفكر في بيتها الخاص أكثر من تفكيرها في منزل الأسرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت