120 ـ هل يجوز الاتصال بامرأة قبل عقد الزواج على أساس أنه سيتزوَّجها فيما بعد؟
"زواج التجرِبة"كما يسمَّى، أو الاتصال بالمرأة جنسيًّا قبل عقد الزواج عليها تمهيدًا لاختبار صلاحيتهما معًا في معاشرة زوجية شرعية.. هو أمر وافدٌ من الحضارة الغربية على المجتمعات الإسلامية. ويُعتَبَر نشازًا أو غير واقعي ومنطقي مع مبادئ الإسلام في الزواج والطلاق.
إذ الزواج في الحضارة الغربية ـ وهو الزواج الكاثوليكيّ، أو البروتستنتي، أو الأرثوذكسي ـ يقوم أصلًا على عدم الانفكاك، أو على الدوام المُطلَق. وليس هناك طلاق في الكنيسة الكاثوليكية، وإنما هناك فسخ للعقد يَصدُر من محكمة دينيّة عُلْيَا، بِناءً على أسباب معينة. والإصلاح الديني ـ وهو أساس الكنيسة الإنجيلية أو البروتستنتينية.. أخذ بمبدأ الطلاق، يصدُر به حكم من محكمة بِناءً على توافر مبرِّرات معيّنة أيضًا. ومعنى ذلك أن إنهاء عقد الزواج ليس بيد الزوج وحده، كما هو الحال في الإسلام.
ثم هناك من العادات في هذه الحضارة ما يقلِّل من شأن الرجل المطلِّق أو المرأة المطلِّقة وما يَحُول ـ أيضًا ـ دون تولِّي الرجل المطلِّق بعض الوظائف العامة في الدولة، كأمارة على امتهانه.
ولعدم وجود الطلاق بيد الزوج، أو الخُلع بيد المرأة، ثم لنظرة التقليل إلى الرجل المطلِّق في الحياة الاجتماعية كان هناك نوع من الاحتياط والتريُّث في إتمام عقد الزواج. ثم كان التفسُّخ والتحلُّل في العلاقات الجنسيّة بفعل تكسُّب المرأة ودخولها الحياة في مساواة أو شِبْه مساواة مع الرجل، ساعدَا على أن يتحوَّل الاحتياط والتريُّث في إتمام عقد الزواج الشرعي إلى تجربة في المعاشرة الجنسية، واتصال بالمرأة قبل عقد الزواج.