فهرس الكتاب

الصفحة 618 من 1424

3ـ خطَبَنِي أحد الضُّبّاط منذ عامين. وقد تعاهدنا على الوفاء إلى الأبد. ولكنه استشهد في ساحة الشرَف. فهل يلزمني وفاءً له: أن لا أتزوَّج أبدًا؟ وما حكم الهدايا التي قدَّمها لي أثناء الخِطبة؟ ولم يكن بيننا إلا الخِطبة.

هل تعَهّدت السائلة بالوفاء لخطيبها حيًّا ومَيِّتًا؟ أم تعهّدت له بأن لا تتزوَّج غيره، طالما هو على قَيْد الحياة؟

لو أنَّها تعهّدت له بالوفاء في حياته وبعد مماته يكون العهد أو الوعد باطلًا؛ لأنه ليس في مقدورها أن تتحكَّم في مصيرها بعد موته، وما ليس في مقدور الإنسان لا يدخل في نطاق الوعد به والحَلِف عليه.

وإن كانت تعهَّدت له طول حياته فقط، فموته الآن قد أحلَّها من الالتزام بالوفاء له. ولها أن تتزوَّج بعده مَن ترضاه زوجًا لها.

على أن الوعد، أو العهد عن طريق اليمين بالله يُمكِن لمَن حلَف أن يتحلَّل عن يمينه إذا رأى خيرًا في الحلِف وعدم الوفاء بما حلف عليه. لما يروى عن الرسول ـ علية الصلاة والسلام ـ:"مَن حلَف على يمين فرأى غيرَها خيرًا منها فليكفِّر عن يمينه"أي فيتخلَّف عن الوفاء ويكفِّر عن حلفه، وليفعل، أي ما رآه خيرًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت