هل الصهيونيّة مذهب دينيٌّ يَلتمس التأييدَ له من كتاب الله السابق وهو التوراة؟ وما موقف المؤمنين بالله مما جاء في القرآن من أصحاب هذا المذهب؟
الصُّهيونيّة نزعة مادِّيّة لا إنسانية ولاأخلاقيّة، تقوم على حِلِّ سفْك الدماء وإخراج المؤمنين من ديارهم لإيمانهم بالله ربِّهم، في سبيل إنشاء ما يسمَّى بالوطن القوميّ في فلسطين لمئات الألوف من اليهود الذين استوطنوا منذ مئات السنين بلادًا أخرى، وأصبحوا في عداد أهلِها، وربَّما من أصحاب الكلمة بينهم. وقد شرَّدوا من سكان فلسطين المؤمنين بربِّهم أعدادًا ربَّما تتجاوز الآن أعدادًا تفوق مَن دخلوا من اليهود، كما مارسوا الإذلال للآخَرين الذين لم يَبرحوا ديارهم بعدُ.
وهذا الاتجاه اللاإنسانيّ للصهيونيّة؛ إذ يجمع اليهود في فلسطين على حساب أرواح الآخرين وحياتهم وإنسانيتهم، يَدَّعي أنه يقوم على الإيمان بالتوراة ككتاب للهِ دعاهم يومًا ما إلى الهجرة من مصر فرارًا من احتقار أهلها لهم، ومن تعذيب ملوكها لأبنائهم إلى أرض الله المبارَكة وهي أرض فلسطين.
ولكن، هل هؤلاء الصهيونيُّون يؤمنون بدين الله حقًّا أم هم يؤمنون به في سبيل الدنيا؟