الإسلامية في الوقت الحاضر لا يعود إلى قلَّة المُقلِّين من المتخرجين في الكليات التجارية على مُباشرة المحاسبة في أرباح القروض في البنوك، بل بالأحرى يعود إلى قوة الروح الإسلامية التي راجت بين الاقتصاديين وأصحاب الأموال من الأفراد، وهي قيام"اقتصادٍ"إسلاميٍّ على أساسٍ مِن تحريم الفائدة في الأموال المُتداوَلة عن طريق القروض، ومِن تشجيعٍ لروح"المُشاركة"في المشروعات الصناعية والتجارية والعَقارية وغير ذلك مِن فرص التنمية العديدة. ...
ومَطلوب مِن المسلم أن يعرف، وأكثر سور القرآن الكريم من الوحْي المكيِّ الذي يَعرض"للمادية"أو"الجاهلية"ومظاهرها وآثارها في تخريب القيم الإنسانية، وكما يُقال: مَعرفة الكفْر ليست بكُفر. ...
والشقيق الأكبر المُلتحي ينبغي له أن يُراجع الأمر مرة ثانية، وسيتَّضح له أن الدراسة في كلية التجارة ليست حرامًا. وإنْ كان يُنفق من مرتبه على شقيقه في هذه الكلية فله جزاءٌ عليه مِن الله؛ لأنه لا يخرج عن معنى"البِرِّ"بأشقائه في التمكين من الدراسة في هذه الكلية.