فهرس الكتاب

الصفحة 153 من 1424

82 ـ أبي مُسِنٌّ، ويتعاطَى المخدِّرات. وفي بعض الأحيان يطلب مني النقود لمساعدته في شراء هذه الموادِّ. وأنا صاحب أسرة، ويُضايقني هذا الأمر جِدًّا. وإذا رفضت طلبه يغضب عليَّ، وغضب الوالدين من غضب الله. فماذا أصنع؟

يُلاحظ في كثير من الآيات أن القرآن الكريم في وصاياه أو في أوامره أو في نواهيهِ يقرِن الإحسان إلى الوالدين بعبادة الله وحده، فيقول: (وإِذْ قَالَ لُقْمَانُ لابْنِهِ وهُوَ يَعِظُهُ يَا بُنَيَّ لاَ تُشْرِكْ بِاللهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ. ووَصَّيْنَا الإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْنًا عَلَى وَهْنٍ وفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ أَنِ اشْكُرْ لِي ولِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ المَصِيرُ) "لقمان: 13-14".

فيقرن توصية الإنسان بوالديه وشكره لهما بطلب عدم الشرك بالله وشكره له على نعمة الإيمان بالله وحده. كما يقرن فيما يأمر به هنا فيما تذكره هاتان الآياتان:(واعْبُدُوا اللهَ ولاَ تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا

وبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا)"النساء: 36".

(وقَضَى رَبُّكَ أَلاَّ تَعْبُدوا إِلاّ إِيَّاهُ وبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا) "الإسراء: 23".

يقرن الأمر بالإحسان إلى الوالدين بالأمر بعبادة الله وحدَه مما يدلُّ على العناية الفائقة بحسن معاملة الوالدين وطلبها من أبنائها. وقد يتعرَّض لتفصيل بعض جوانب هذه الرِّعاية على نحو ما تقول الآية: (إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَر أَحَدُهُمَا أَوْ كِلاهُمَا فَلاَ تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ ولاَ تَنْهَرْهُمَا وقُلْ لَهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا. واخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وقُلْ رَبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا. رَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَا فِي نُفُوسِكُمْ إِنْ تَكونُوا صَالِحِينَ فَإِنَّهُ كَانَ للأوّابِينَ غَفُورًا) "الإسراء: 23-25".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت