فهرس الكتاب

الصفحة 906 من 1424

17ـ والدتي مُصابة بمرض جلديٍّ في يدها يفرِض عليها العلاج باستمرار. وفي مناقشة عائليّة حول الحالة والعلاج أقسمتْ على المصحَف: بأنّها لن تستعمل العلاجَ. ولكنَّ حالتها زادت سوءًا لعدم العلاج، ولأنَّه ليس أحد معها يساعدها في أعمال البيت. فما الرأي؟

لا شَكَّ أن الوالدة كانت قاصدةً في اليمين عن الامتناع عن العلاج. فيمينها أو قسَمها بالله على المصحف كان موثَّقًا بالقَصْد والنية. ولذا فيَمينُها الآن يمين غير لغوٍ. فإذا حنثَتْ أو أخلَفتْ فيه وعدلَتْ عَمَّا حلَفت عليه وهو عدم الاستمرار في العلاج.. إلى ما عداه، وهو استئناف العلاج فتجب عليها الكَفّارة التي جاءت في ـ قوله تعالى ـ ( فكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ) (المائدة: 89) . أي أن الإنسان الذي أخلف ما أقسم عليه بالله عامدًا ـ مُخَيَّرٌ بين ثلاث حالات: هي إطعام عشرة مساكين.. أو كسوتهم.. أو تحرير رقيق. فإن لم يستطعها فالصوم ثلاثة أيام: (فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فِصِيَامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ ذَلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمَانِكُمْ إِذَا حَلَفْتُمْ) أي: وحَنَثْتُمْ وأخلفتم فيها (المائدة: 89) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت