77ـ إرادة المرأة لا تقوى على جِماح هواها
كتب مواطن من إحدى المحافظات يقصُّ أن والديه قد توفيا، وأنه تسكن معه في المنزل زوجة أبيه، وهي تبلغ من العمر الخامسة والعشرين، وأخ يبلغ من السادسة والعشرين، وهو طالب معه في الجامعة، وأختانِ: إحداهما في الجامعة، والأخرى في الثانوي.
وفي صباح يوم استيقظ في السادسة ليتأهَّب للذهاب إلى الكلية فلم يجد أخاه على سريره في نفس الحجرة التي يَسكناها معًا، وبعد التفتيش عنه شاهده مع زوجة أبيه في حجرتها في وضْع شائنٍ، وهو يسأل عن مَوقفه إزاء هذه الواقعة:
( أ ) هل يترك المنزل النجِس ـ على حدِّ تعبيره ـ وعندئذ ألَا يُعتَبر تركه للمنزل تخلِّيًا عن مسئوليته نحو أُختيه؟
( ب) هل يأخذ الطريق إلى قتْل زوجة أبيه، عِقابًا لها على مُباشرتها الفحشاء مع أخيه في منزل الأسرة، وبذلك يُسيء إلى مستقبل إخوته بالإضافة إلى الفضيحة الخُلقية التي ستصحب هذا العقاب؟
(ج) وما يخشاه أن تتجاوز زوجة أبيه بفِعلها الشائن: القريب إلى الغريب، طالما هي في زهرة عمرها وطالما هي أيضًا فاقدةُ الإحساس بحُرمة الأسرة وبكرامتها؟
إن الحل الأول الذي يَقترحه السائل هنا حلٌّ سلبيٌّ لا يُقدِّم ولا يُؤخر في المشكلة، ومن أجل أنه يُحسُّ بسلبيته يُعلق عليه بأن فيه هروبًا من المسئولية نحو أختيه، وهذا صحيح، هو هروب مِن المسئولية، ولكن ليست مسئوليته نحو أختيه فحسب، بل مسئوليته نحو الأسرة كلها، فزوجة أبيه إن مارست الفاحشة مع أخيه، والسائل مَوجود معها بالمنزل، وفي وضْعٍ يُمكن أن يُراقبَها، كما يراقب أخاه، فهي بدافع الحُمق، وبسيطرة الغَريزة وخُلوِّ المَكان لها، وهي شابَّة مع شاب يُشاركها السنَّ والعمر والشباب، يتوفَّر لها الآن أكثر من ذي قبل الاتصال بعشيقها، وهو ابن زوجها الذي توفَّى عنها.؟