... والحلُّ الثاني وهو مُحاولة قتلها ينطوي على انفعال وغضب ممَّا وقع أكثر ممَّا ينطوي على علاج للموقف، ولو كان الأمر في مجتمع تُطبَّق فيه الشريعة سواء في النظر إلى الجرائم الاجتماعية ـ وفي مُقدمتها الزنا، أو في حُدود هذه الجرائم وعقوبتها، لنالت زوجة الأب مِن الخزْيِ في المجتمع أكثر ممَّا ينال بدَنها من الأذى عند إقامة الحد عليها، ولمَا فكَّر السائل في أن يسلك طريق القتل عقوبة لها على ارتكابها الفحشاء، ولكن المسلمون في مجتمعاتهم المعاصرة يَعيشون اليوم بين نقيضينِ، بين الإيمان بالإسلام ومَبادئه من جهة.. وبين التجاوُز عن الإسلام في التطبيق في حياتهم مِن جهة أخرى، فهم يُصدمون مِن وقتٍ لآخر، عندما يُشاهدون مباشرة المنكر أو الفاحشة، ويُحسون بثقلها في عُمق نفوسهم ثم لا يجدون ما يَحول بينها في يومهم، أو غدهم، إنه صراع نفسيٌّ قويٌّ عند مَن يتردد على الإسلام ويُؤمن بمبادئه، ثم يُفاجئه الواقع في حياة الأسرة أو في حياة المجتمع بما يُضادّ الإسلام ويُعلن الاستسلام لمَا يُضاده ويُناقضه.
... إن السائل في قصته التي يرويها عن هذه الواقعة يذكر قوله: