فهرس الكتاب

الصفحة 834 من 1424

39ـ لقد تقدَّمت بنا السِّنُّ ولنا أبناء مُحارِبون يُرابطون الآن على جبهة القتال يدافعون عنّا وعن بلادنا فماذا نصنع لنؤدِّيَ لهم ما علينا ونُشاركهم هذا الشرَف؟

وضْع القتال في الإسلام جاءت به هذه الآيات:

(أُذِنَ للذِينَ يُقاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وإِنَّ اللهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ. الذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيارِهِمْ بِغَيْرِ حَقٍّ إِلاّ أَنْ يَقولُوا رَبُّنَا اللهُ. ولَوْلاَ دَفْعُ اللهِ النّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَهُدِّمَتْ صَوامِعُ وبِيَعٌ وصَلَواتٌ ومَسَاجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللهِ كَثِيرًا ولَيَنْصُرَنَّ اللهُ مَنْ يَنْصُرُهُ إِنَّ اللهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ. الذِينَ إِنْ مَكَّنَاهُمْ فِي الأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلاةَ وآتَوُا الزّكَاةَ وأَمَرُوا بِالمَعْروفِ ونَهَوْا عَنِ المُنْكَرِ وللهِ عَاقِبَةُ الأُمورِ) (الحج: 39 ـ 41) .

والآيات ـ كما نرى ـ تحدِّد أسباب الإذن بالقتال بوقوع اعتداء على المؤمنين كما تحدِّد غاياته بأنَّها: التمكين من إعلاء كلمة الله والتطبيق لمبادئ دينِه من إقامة الصلاة وإيتاء الزكاة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.

وفي سبيل نصر المؤمنين في قتالهم ضِدَّ أعدائهم يطلُب القرآن الكريم الجهاد في سبيل الله، وهو جهاد بالنفس لمَن يقدِر على المشاركة في القتال، وجهاد بالمال لمَن يملِكه ولا يستطيع مباشرة القتال أو يستطيعه على السواء، ومنازل المؤمنين لذلك مختلفة عند الله:

(أَجَعَلْتُمْ سِقَايةَ الحَاجِّ وعِمارةَ المَسْجِدِ الحَرامِ كَمَنْ آمَنَ باللهِ واليَوْمِ الآخِرِ وجاهَدَ فِي سَبيل اللهِ لاَ يَسْتَوُونَ عِنْدَ اللهِ) (التوبة: 19) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت