فهرس الكتاب

الصفحة 1388 من 1424

129ـ الزوجانِ وعدم إنْجاب الأولاد

مِن سيدة مُعذَّبة بإحدى القرى تَعرض مأساتها على النحو التالي:

أولًا: إنها تزوَّجتْ شابًّا تاجرًا في سَعة من العيش، وأنجبتْ منه أكثر مِن خمسة أولاد، وفي كل مرة أتت فيها بمَولود كانت تُضطَّر إلى إجراء عملية جراحية لإنْقاذ الجنين، وتُوُفُّوا جميعًا في أعمار تتراوح بين السنة والخمسة عشر، وقد أثَّرت وفاة البنت الأخيرة ـ عندما بلغت الخامسة عشر مِن العمر ـ في نفسها وفي نفس زوجها تأثيرًا كبيرًا، وبالأخصِّ أنها عرفت مِن الأطباء الذين يُعالجونها أنهم يكادون يُجمعون على أنها لم تعُدْ قادرة على الحمْل مرة أخرى.

ثانيًا: إنها بوَفاة أولادها أصبحت وحيدةً مع زوجها في الحياة، وأصبحت الحياة كئيبةً وحزينة بالنسبة لهما وفي نظرتهما إليها رغم ما هما فيه مِن سَعة الرِّزْق، ولم يعُد لها أملٌ في أن تُنجب مِن زوجها ولَدًا آخر. وإزاء عدم استطاعتها الحمْلَ وإنجابَ الولَد الآن فإنها تقترح على زوجها للخروج مِن حياة الحزن والكآبة التي يَعيشان فيها أن يَتزوج بواحدةٍ أخرى، لعلَّه يُنجب منها ولدًا أو أولادًا يَرِثون ما هما فيه مِن رزق واسع في التجارة. وهي إذْ تَقترح أن يتزوج زوجها واحدة ثانية معها تقترح ذلك برضاء نفسيٍّ وإخلاص تامٍّ، ولكنَّ زوجها يتخوَّف مِن أن الجمع بينها وبين زوجةٍ ثانية ربما يُؤدي إلى عدم الاستقرار في الأسرة.

وتسأل في النهاية: ما الحلُّ لإزالة الوحدة والوحْشة مِن حياتهما؟ وما السبيل للحيلولة دون أن يَرِثَنَا غيرُنا إذا ظل وضْعنا على ما هو عليه مِن غير ولد؟

ومشكلة السائلة كما تصفها تتلَّخص:

(أ) في حياة الوَحْدة والحزن والكآبة بسبب وفاة الأولاد، وبالأخصِّ البنت الأخيرة.

(ب) وفي القلَق على مصير المال الخاصِّ بهما بعدهما؛ لأنه لا يوجد مِن أولادهما مَن يرثه، فينتقل إلى الأقارب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت