والسؤال الذي يُوجَّه الآن إلى السائلة: هل سيَذهب الحزن أو يَخف وهل ستذهب الكآبة إذا نفَّذ الزوج اقتراحها فتزوَّج بأُخرى غيرها وشاركتْها حياةَ الزوجية؟ ...
هل ستَستقر أمور الأسرة ويَسُود الاطمئنان الحياةَ العائلية إذا دخلت عليها امرأةٌ أجنبية وأنجبت ولدًا لزوجها وعاش هذا الولَد يحمل اسم الزوج ورب الأسرة؟ ...
سوف تُحسُّ الزوجة السائلة الآن بإحساس الغيرة إنِ ابتعد عنها زوجها ليُعاشر امرأةً أخرى في منزل الزوجية، وسوف تَزداد غيرتها إنْ أدخل زوجها هذه الزوجة الجديدة مجال العاطفة عنده.
وعلى العكس سيُحسُّ الزوج الحزين الآن بإحساس الرضا والاطمئنان مع الزوجة الجديدة، وسيُبادلها عاطفةً بعاطفة، وسيَستمع لشكواها مِن غيرة زوجته الأولَى، فالكآبة والحزن بَقِيَا للسائلة صاحبة الاقتراح هنا وحدها دون زوجها.
والزوجة الجديدة ألاّ تَخلُق مشاكلَ في حياة زوجها بسبب زوجته الأولى؟ ألَا تحاول أن تُظهرها أمامه بمَظهر العاجزة على الأقل للمُشاركة في حياة زوجية هادئة؟
فإذا أتت الزوجة الجديدة بولدٍ، هل تُسَرُّ الزوجة الأولى بولادته؟ هل تَرضَى نَفْسِيًّا مُستقبَلًا عن أن يرث الولد تركةَ أبيه في تِجارته الواسعة والناجحة؟ ألاَ تتحوَّل غيرتها من الزوجة الجديدة إلى حقْد عليها؟ ألا يكون هذا الحقْد الدفين مصدر قلَق وعدم استقرار للثلاثة؛ الزوجة السائلة والزوجة الجديدة وزوجهما معًا؟
إن الزوجة السائلة والحزينة والمُعذَّبة بحزنها، كما تقول، عندما تُعبر عن اقتراحها بزوجة ثانية لزوجها تعيش في وهْم، وعلى أملٍ بعيد قد لا يتحقق، وهي تريد فقط أن تُقنع زوجها بأن مَصلحته فوق مَصلحتها، وأنها تحرص على صحته وماله معًا، وأنه طالما تَحققت مَصلحته تكون سعيدةً في ظل ما يتحقق منها. ...
وتنسى ذاتها، تنسى أنها إنسانة وإنها امرأة، وتنسى أن ما كانت تتمنَّاه في حياتها مع زوجها قد ولَّى ولن يعود مرة أخرى.