حُكم الفقه الإسلاميّ في بعض الهدايا التي تُقدِّمها هي لأختِها أو لأولادها مِن مال الزَّوج بدون إذْنه، نظيرَ بعض الهدايا التي تقدِّمها الأخت لها ولأولادها؟
والجواب على ذلك:
أنه لا يجوز للزوجة أن تأخذ مِن مال زوجها بغير علْمه إلاّ ما يخصُّ نفَقتها أو نفقة أولادها. إذا كان الزوج بخيلًا لحديث عائشة ـ رضي الله عنها ـ أنَّ"هندًا قالت: يا رسول الله إنَّ أبا سفيان رجل شَحيح، وليس يُعطيني ما يَكفيني وولدي إلاّ ما أخذتُ منه وهو لا يعلم. فقال: خُذي ما يَكفيكِ ووَلدَكِ بالمَعروف".
ما حُكم الزوجة التي قد تبيع بدون علْم زوجها بعض الأقوات لدَيها لتشتري لأولادها أشياء هم في حاجة إليها لا يُلبِّيها الوالد؟
والزوجة التي تَبيع بعض الأشياء مِن القُوت في بيتها من غير علم زوجها؛ لتشتري بثمن ما تَبيعه بعض الأشياء الأخرى للأولاد، لم يَعْتَدِ الأبُ على شرائها لهم ـ فهذا أمر يعود إلى"تدبير"المنزل. وليس إثْمًا ومَعصية، أو مَكروها ومُبغَضًا عند الله والأم أدرى بحاجة أولادها ورغباتهم، أكثر مِن الأب، فهي مُلازمة لهم، والأولاد يُطلعونها على أسرارهم أكثر مِن إطْلاعهم الوالد عليها.
وتلبية بعض رغبات الأولاد قد تكون سبيلًا إيجابيًّا إلى رِيادتهم نحو الصالح لهم، داخل الأسرة وخارجها.
32ـ علْم الزوج بما تمَّ ضروريٌّ