6 ـ سَبّ الدِّين، والحَلِف بالطَّلاق
سائل يسأل عن رجل شَقَّ جِلْبابه، وسَبَّ دِينَه، وحلَف بالطلاق ألاّ يحضُر زواج ابنه، فهل يحضُر؟ وهل يُكفِّر عمَّا بدَر منه؟
إن الرجل الذي شَقَّ جلبابَه، وسبَّ الدين، وحلَف بالطلاق ألاّ يحضر زواج ابنه ارتكب في هذه الكلمة ما لا يُرْضِي اللهَ والرسولَ، فليس من بين المؤمنين مَن يَلطِم الخدود ويَشُقُّ الجيوب، فذلك من عادات الجاهليِّين التي يُنكرُها الإسلام، فالمؤمن يجب أن يَثِقَ بالله ويعتمد عليه عندما تقع الأحداث وتشتدُّ الأزمات، والثِّقة بالله تدفعه إلى التحكُّم والصبر وتُبعده عن الانفعالات والحمق.
وليس مِن المؤمنين مَن يسُبُّ مسلمًا فضلًا عن أن يسُبَّ دين الله، فيُروى عن رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ قوله:"سِبابُ المسلم فُسوق". وطبعًا سبُّ دين الله أدخَلُ في الفِسْق والخروج عن مِلّة الله، فسَبُّ دين الله تحقير له واستهزاء وسُخرية به، ولا يجتمع بإنسان أن يكون مؤمنًا بالله وبرسالته وفي الوقت نفسه يَحتقر الإيمان وما جاءت به الرسالة. وليس من القَبول كذلك في الإسلام أن يُستخدم الطلاق يَمينًا للتهديد أو لخلافه، نعم وإنْ كان الحلف به لا يقع؛ لأنَّ شرط الطلاق أن يكون مُنجَّزًا؛ أي حالاًّ، وألاّ يكون يَمينًا. ولكن الحلف به يدلُّ على أنَّ مَن يحلف به غير جادٍّ، وأنه يعبث بأمر خطير في شئون الأسرة أَولَى به أن يُصان عن مثل هذا العبث، وأن يوقف به عند الوضع الخاص به، وهو التعبير عن الفرقة المقصودة بين الزوج والزوجة.