إن هؤلاء أتْجروا بالثقة بالله. فوضعوا الله في أيمانهم تغريرًا وتلبيسًا للباطل لباسَ الحق. ومن يتْجَر بالثقة في الله لا يلقى عذابًا في الآخرة فحسْب. وإنما سيصيبه في دنياه تعريض الله كوسيلة لاقتناص المنفعة الشخصية. وسلوكهم هو سلوك مَن يتقوَّل على الله غير الحق ويشهد الزور.
هؤلاء يُرثَى لوضعهم. فليسوا رجالًا يُعتمد عليهم، ثم يضعون أشرف الوجود وأكمله ـ وهو الله ـ كطريق للرِّبح الدنيء. وتجارتهم هي ـ إذن ـ تجارة خاسرة.