فهرس الكتاب

الصفحة 696 من 1424

37ـ لا ينبغي أن يكون هناك لبْسٌ في مُوافقة البنت

فتاة في الثالثة والعشرين من العمر، تقول إنها مُتديِّنة، وأن أباها فصلها من التعليم لتقوم على خدمة أخيها الأكبر في التعليم في بلدة بعيدة عن البلدة التي نشأت فيها أسرتُها. ...

وأن أباها يعيش مع أمها في بلدة أخرى، غير هذه وتلك بسبب أعمال وظيفته، وأن منزل الأسرة بالبلدة يسكن كذلك ـ مع أسرتها ـ ابن عمٍّ لها توفي والده، مع أمه وأخته. وهو الذي يُشرف على الزراعة في الأرض التي تمتلكها الأسرة، من قِبَل والدها وهو غير مُتعلم. فهي استبقت في المنزل، وابن عمِّها استُبقي كذلك فيه. فهُما مُتساوقان ويناسب كل منهما الآخر. ولذا ترى أسرتها أن يَتزوجها ابن عمِّها. ...

ولكنها لا ترغب في الزواج من ابن عمِّها. وتوضح"عدم ارتياحها"لهذا الإنسان بأنه غير أمين"حاول أكثر من مرة أن يفوز بشرفي وعرضي، مما جعلني أنام في قلَق وأعيش في رُعب. وهم يعلمون ذلك كلهم إلا والدي. وبرغم مُحاولته الدنيئة لم أكْرهه. ولكن أتمنَّى أن لا يكون الإنسان الذي أعيش معه ويُعوضني أيام المرض."

وقد أصابها مرضٌ من الحزن على عزْم تزويجها منه، في ساقِها اليُمنى. وطال أجله ولكنها شُفيت منه بفضل الله ورعاية والدها لها، ولكنه خلَّف عندها شيئًا من العرَج وتُحسُّ في نفسها بفضل كبير لأبيها عليها. ...

يتملكها الحياء والخجَل. وعندما أحسَّت أسرتها بعدم رغبتها في أن تكون زوجةً لابن عمِّها، ورشحت الأسرة الأخت الصغرى لتكون زوجته بدلًا منها، لم تُرد أنت أن تُضحي بها وتقطعها عن التعليم. ولذا آثرتْ أن لا تُعلن هي رفضها ولا موافقتها على ابن عمها ليكون زوجًا لها هي. ...

وتُعتبر بين أهل القرية مثَلًا أعلَى للفتاة الناضجة والمُتديِّنة الصالحة وحرْصها على هذه السُّمعة الطيبة بين أهل قريتها يَقف دون أن يُعرف عنها: الرفْض لزواج ابن عمِّها. ...

والآن: ...

1ـ حرْصها على مستقبل أختها الصغرى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت