فهرس الكتاب

الصفحة 1231 من 1424

111 ـ إنِّي معيدة بإحدى الكليات أفكِّر جِدِّيًّا في أن ألبس زيًّا دينيًّا"شرعيًّا"وقد فصلت بِذلة لذلك ساترةً للبدن. ولكن ما يُحيِّرني هو غطاء الرأس. فهل يجوز أن أصنع بونيه؟ أم لا بد من وضع الإيشارب مع ملاحظة أن المظهر العام له أثر كبير في أن أكون قدوة للتلميذات. فما الرأي؟

أحد أمرين: إمّا أنْ تلبَس المرأة ما تستُر به زينتها ـ وزينة المرأة بدنها وشعر رأسها ـ أو تكشف عن زينتها أي من بدنها وشعر رأسها ما تدفع إليه خطوط الموضة الجديدة كلَّ عام. فإذا هي لبِست ما يستر بدنَها وشعر رأسها فقد أخذت بنظرة الإسلام إليها، واحتفظت ببدنها كله على أنّه: زينتها. كما جاء في قوله تعالى: (ولا يُبدِينَ زينتَهنَّ إلا ما ظَهَرَ مِنْها) "أي إلا ما تكشف من البدن: ضرورة العمل أو الحركة. وهو القدمان والوجه".. وكما جاء في قوله: (ولاَ يَضْرِبْنَ بِأرْجُلِهِنَّ"أي يأتين بحركات معينة"لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِنْ زِينتِهِنَّ) "أي من أبدانهن" (النور: 31) .

والإسلام في نظرته إلى المرأة على أنها زينة كلها.. لا يريد أن يجزِّئها إلى مواضعَ مواضعَ: موضع منها زينة وفتنةٌ، وموضع آخر منها مبتذَل، وليس فيه أي إغراء. فما تستره من جسمها عندئذ هو موضع الزينة.. وما تكشف عنه هو مكان الابتذال منها.

فإن رَضِيَتْ أن تأخذ بنظرة في الحياة غير نظرة الإسلام.. فلترضَ بتقسيم بدنها إلى مواضع. وما تراه منه مبتذلًا وليس زينة لها.. فلتكشف عنه، حسبما تهوى.

والإسلام في تحديد نظرته إلى الإنسان.. نظر إليه على أنه الموجود المكرَّم بين موجودات هذه الأرض.. وأنه الموجود المميز فيها. وعندما نظر إلى المرأة نظر إليها بأنها مميَّزة عن الرجل بأنوثتها.. وبعواطفها.. وبتركيب جسمها. ولذا كانت مطلوبة من الرجل: يُعرض عليها الرجل، ولا تُعرض هي عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت