فهرس الكتاب

الصفحة 853 من 1424

19ـ عبادة الله على حرْف

آنسةٌ بائسةٌ معذبة بإحدى القرى، تشكو حظَّها السيئ في الحياة، رغم أنها تُصلي وتصوم الفروض والنوافل منذ كان سِنُّها خمسة عشر عامًا، وهي الآن في الثالثة والعشرين.

وتقول: إن حالتها كانت عادية، وكانت سعيدة بما تتقرب به إلى الله مِن عبادات، ولكن ابتدأت تتغيَّر منذ أن تزوَّجت أختٌ لها وهي تَصغُرها بثماني سنوات:"فيئستُ من حياتي ولم أتذوق سوى المُرِّ والهوان، بسبب كلام الناس، فقاطعت الصلاة والصوم لمدة شهر، ولكن سُرعان ما رجعتُ لعقلي وأُؤدي الفرائض كما كنت أفعل"ثم تقدم لخِطبتها شابٌّ، ولم يكن يَعرفها، حتى إذا رآها استقبحَ شكلها ورفَض أن يتزوَّجها. وأعلَنَ"أنها وِحْشَة". وهنا أقسمتْ على المصحف بأن لا تتذوق الطعام والشراب لمدة عشرين يوْمًا حتى تتخلَّص من حياتها. ولكنها أضربت لمدة يومين فقط ولم تستطع أزْيد من ذلك وتسأل عن كفَّارة هذا اليمين. وتعود مرة أخرى وتسأل: لماذا خلَق الله ـ سبحانه ـ أخواتها البنات، وهن ثمانٍ، جميلات وهي قبيحة الشكل؟ مع العلْم بأنهنَّ جميعًا لا يُؤدينَ فريضةَ الصلاة والصوم، وأن أعمارهنَّ تتراوح ما بين اثنتي عشرة وسبعٍ وعشرين، لماذا هي تعِسة؟ ولماذا هنَّ مَحظوظات؟ ما السرُّ في هذا؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت