فهرس الكتاب

الصفحة 1176 من 1424

89 ـ تَنكُّر الأبناء لرعاية الآباء

سيدة مُسِنَّة مِن إحدى المُحافظات، تبلغ من العمر الخامسة والستين، وتعرض أمرها، فتذكر:

بأنها تزوجت زوْج شقيقتها بعد وفاتها، وأنجبت منه طفْلًا، بجانب طفلينِ أنجبتهما شقيقتها المُتوفاة، وكان أحد الطفلينِ يبلغ سنةً ونصف سنةٍ، بينما الطفل الثاني لم يبلغ إلَّا أيامًا فقط.

واهتمت برعاية الثلاثة: في تَنشئتهم وتعليمهم حتى تخرجوا من الجامعة وتزوَّجوا، وكَوَّنُوا أُسَرًا مستقلة، وتَرَكُوها وحدها تعيش في منزل والدِهم بعد وفاته وعلى المعاش الذي قُدِّر لها يومئذِ له، وهو معاش ضئيل كانت تدفع نصفه أجرة السكن وصبرت على ضآلته. ولم يتقدم واحد منهم إلى مُساعدتها.

وزِيد معاشها فحمدت الله على هذه الزيادة، وهي تكفي لستْرها الآن، وكانت الزيادة بأثر رجعيٍّ، نشأ عنه مبلغ من المال هو الفرق بين الماضي والحاضر، وهنا فُوجئت بمُشكلة، وهي طلب إحدى زوجات أولادها أن تحصل على هذا المبلغ المُتجمِّد بحُجة أن لأولادها حقًّا فيه بطريق الإرْث.. وأن تكتفي هي بالزيادة منذ الآن، وهي تسأل:

هل يَستحق أولاد زوجها ـ وقد تُوفِّى منذ عشر سنوات ـ في هذا المتجمد من فروق الزيادة في مَعاشها؟

أولًا: إن أولاد زوجها ـ ومن بينهم ابنها ـ لا يَستحقون في معاش أبيهم فضلًا عن أن يَستحقوا في الزيادة التي طرأت على ربْط المعاش لوالدتهم، فهم قد بلغوا سِنَّ الرشد.. وأنْهَوْا تعليمهم العالى، وعُيِّنُوا في وظائف ذات مُرتب جيد، فلم يعودوا بحاجة إلى المعاش مِن الدولة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت