بل مُباشرةُ بعضها تعود على الزوج وحده والأطباء، أو الخبراء في تنظيم النسْل أدرَى بالوسائل التي هي أقلُّ ضرَرًا مِن غيرها.
على أن عملية التعقيم أصبحتْ ـ فيما أقرأُ ـ أيسرَ للرجل منها للمرأة وعلى صاحب الرغبة مِن الزوجينِ في الوقوفِ بالنسْل عند حدٍّ مُعيَّنٍ أن يتحمَّلَ هو شخصيًّا إجراءَ تَنظيمه، ويضمن مِن جانبه ما يُحقق الهدف.
وأخيرًا فلا نَنسى أن صُنْعَ الإنسان في حياته هو لا يذهب إطلاقًا بإرادة الله في هذه الحياة؛ إذْ إرادةُ الله في النهاية هي التي تُحدِّد ما لكلِّ إنسانٍ مَن طاقاتٍ ومِن أموال وأولاد، والقرآن يَذكر قول الله تعالى في التعبير عن إرادته ـ سبحانه ـ فيما يَتعلَّقُ بالأولاد في سورة الشورى:
(لِلَّهِ مُلْكُ السَّمَواتِ وَالْأَرْضِ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ يَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ إِنَاثًا وَيَهَبُ لِمَن يَشَاءُ الذُّكُورَ أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْرَانًا وَإِنَاثًا وَيَجْعَلُ مَن يَشَاءُ عَقِيمًا إِنَّهُ عَلِيمٌ قَدِيرٌ) . (الشورى: 49 ـ 50) .