فهرس الكتاب

الصفحة 802 من 1424

10 ـ عدم الولاء لرقيق الدين:

أنا مسلم وأؤدِّي الفرائض فهل لي أن أصادِق رَقيقَ الدِّين، ومَن لا يؤدِّي فرائض رَبِّه؟ علمًا بأن الرسول يقول:"المرء على دِينِ خليلِه، فلْينظرْ أحدُكم مَن يُخالِل".

في توجيه الإسلام للمؤمنين في ارتباطاتهم مع الآخرين ممَّن ليسوا في مستوى إيمانِهم ينصَح بثلاثة أمور، حسب درجة الارتباط:

أولًا: يَنْصَح المؤمنين بأن لا يُنشِئوا علاقة صداقة ـ وهي ما يسمِّيها بعلاقة الولاء ـ مع الكافرين، وهم الصُّرَحاء في كفرهم، ويرى أن المؤمن الذي يُقْدِم على علاقة الصداقة مع كافر هو بعيد كلّ البعد عن الله: عن دِينه وعن مبادئ ذلك الدِّين في تنظيم حياة المؤمنين كأفراد وكمجتمع يقول تعالى: (لا يَتَّخِذِ المُؤمِنونَ الكَافِرينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ المُؤمِنينَ ومَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللهِ فِي شَيْءٍ) . (آل عمران: 28) .

ثانيًا: يُجيز أو يرخِّص للمؤمنين بأن تكون لهم عَلاقة ارتباط مع الكافرين في إطار الصَّداقة العامّة، إذا كانت ظروف الخَشْية منهم تضطرُّهم إلى صداقتِهم بأن يكون هؤلاء الكافرون في موقع القوة والتربُّص، بينما المؤمنون في موقع الضَّعف سياسيًّا أو عسكريًّا: (إِلاَّ أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقَاةً) . (آل عمران: 28) أي إلاّ أن تكون الصَّداقة لوقاية أنفسكم منهم عندئذٍ يجوز لكم أيُّها المؤمنون أن تكون لكم بهم عَلاقة ولاء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت