147ـ موقف الإسلام من الطبقيَّة والإقطاع
يسأل مواطن مِن إحدى القرى، وطالبٌ بآداب إحدى الجامعات، عن موقف الإسلام الصريح
أولًا: تجاه الطبقية.
ثانيًا: الإقطاع.
الطبقيَّة مُصطلح ماركسيٌّ أو شيوعيّ، ويُقصد بالطبقية أن المجتمع ينقسم إلى طبقتينِ:
طبقة الأغنياء، وهم السادة والمُستَغِلُّون للعمال، فهؤلاء العمال أصحاب حِرَفٍ ومَهارات مختلفة في الصناعة، ويَقومون بالصَّنْعة ولا يُعطَونَ من الأجور عليها ما يُناسب صنعتَهم، بدليل أن مَصنوعاتهم عندما تُباع يتوفر بعد التكلفة وأجور الصَّنْعة ما يُرَدُّ إلى هؤلاء الأغنياء، مِن غير أن يُباشروا عملًا، سوى أنهم مَوَّلُوا الصناعة وأعطَوا الأجورَ غيرَ المُناسبة للعمال.
والطبقة الثانية هي طبقة الفقراء التي لا تَملك المال وتملك الحِرْفة، وهي لا تأخذ على عملها إلا الأجر القليل، فهي طبقة مُستغلَّة ومَكدودة، وأوضاعها الاجتماعية غير إنسانية، سواء في السكن، أو في الرعاية الصحية، أو في تعليم أبنائهم.
ولذا تُوجب الشيوعية ما تُسميه بالصراع الطبقي على الفقراء لتَسلُّم زمام السُّلطة في المجتمع، ووضْع رءوس الأموال لدَى الأفراد في صندوق الدولة عن طريق التأميم.
أما الإقطاع فهو أيضًا مصطلح تَستعمله الشيوعية كثيرًا، والإقطاع الذي تتحدث عنه الشيوعية وتستخدمه في لُغتها كثيرًا نوع من المِلْكية الزراعية كان يوجد في أوروبا، وهو أن بعض الأفراد مِن النبلاء أو مِن غيرهم كانوا يَملكون أراضيَ زراعيةً شاسعة تَنتشر قُرًى عديدةٌ فوقها، ويعمل فيها العبيد الذين كانوا يُجلَبون قهْرًا مِن أفريقيا وغيرها عن طريق الخطْف والقرْصنة، وليس عن طريق الأسْر في الحروب، وكانت هذه الأرض إذا بِيعت تُباع بما عليها مِن القُرى، وبمَن يعملون فيها مِن العَبيد.