72ـ الزوج غير المُتديِّن وسوء مُعاملته لزوجته
سيدة من القاهرة تحكي أنها مُتزوجة لمَا يقرب من خمسةٍ وعشرينَ عامًا.. وأنها أنجبت ستَ بناتٍ أكبرهنَّ سِنًّا تبلغ العام الواحد والعشرين، وأصغرهن تبلغ السبع سنوات، وتقول: كلهن على دينٍ وخُلقٍ، ومُلتحقات بمَراحل التعليم المختلفة.
... وعندما دخلتْ بزوجها عرفت أن أسرته ليست مُحافظة، وليست أيضًا على خُلق وقد كان هو واحدًا منها، ولكن هداه الله، وهو الآن مُتديِّن لدرجة أنه الْتحَى، ومع ذلك يَسُبُّ الدين، وإذا لم يُعجبه الطعام رمَى به إلى الأرض.
... والحياة الزوجية معه شاقَّة من أول الأمر، ومُتعبة، ولكنها صبرت حتى تقوم برعاية بناتها، خوْفًا مِن أن يُصبحوا مثل أهل والدهم، ومع صبرها تُحِسُّ بالحياة قاسية، فهو دائم الشِّجار معها بسببٍ وبدون سبب، وفي أيِّ وقت، وإنْ كان وسَط الليل، فهو لا يَهمُّه الوقت ولو استيقظ الأولاد في فزَع وفي رُعب، وفي أثناء الشجار يُسيء إليها، وإلى أهلها ويُعلن احتقارها أمام الناس، فإذا حدَث شجار مع الجيران وقف بجانبهم ضدَّها ويُسيء إليها أمامهم.
... وفوق هذا لا يقوم بواجباته كأبٍ، فلا يُحاول مساعدتها في تربية الأولاد، فهي وحدها التي تذهب إلى المدارس وتقوم بحلِّ مَشاكلهم وحدها دون عونٍ منه.. وإذا كلَّمتْه بشأن ذلك سمع منها ولم يُجبها بكلمة، وإذا أخطأت بنت من البنات وذكَرت له خطأها: إما لا يُجيب أو يجيب بكل استهتار فيقول: هذه تربيتك، وهي مثلك، ولا يُعطيها من المال ما يكفي، رغم أنه مُوظَّف وله عمل إضافي.