فهرس الكتاب

الصفحة 1094 من 1424

و"الزار"كوسيلة من وسائل العلاج النفسي ـ كما يُدَّعَى ـ يقوم على الاعتقاد في الغيلان ـ أي في العفاريت ـ وعلى اتصالها ببَدَن الإنسان وتقييد حركتِه، ودفعه إلى خطر الأوهام والوسواس. وهو اعتقاد باطل يُحرِّمه الإسلام تمامًا وما يأتي به مَن يُعمل له الزار من الحركات العصَبِيَّة والهستيرية يأتي بها، وهو واقع تحت تخدير الوهم وحده. وكذلك الراحة النفسية التي يتصوَّر أنه يُحِسُّ بها بعد التعَب من هذه الحركات هي راحة يلعب فيها الاعتقاد الباطل دَوْرًا رئيسيًّا.

وقد امتنَّ القرآن الكريم على رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ بهدايته إياه إلى الإيمان به وحده. إذ كانت له هذه الهداية سببًا في انشراح صدره وتفاؤله في الحياة، رغم الصعاب والمَشقّات في طريقه فيها. فيقول له: (أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ) .. وفي سورة الانشراح هذه أوضح له مبدأ رئيسيًّا في حياة الإنسان وهو أن العُسْر فيها ليس مُنْعَزِلًا عن اليسر. بل في الوقت الذي تشتدُّ فيه الأزمة يكون اليسر والفرج، فيقول سبحانه: (فَإِنَّ مَعَ العُسْرِ يُسْرًا. إِنَّ مَعَ العُسْرِ يُسْرًا) (الشرح: 5 ـ 6) .

وعلاج صاحبة هذا السؤال: هو في التوكُّل على الله، والثقة فيه وحده، والإيمان بهدايته: (وكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحًا مِنْ أَمْرِنَا مَا كُنْتَ تَدْرِي مَا الكِتَابُ ولاَ الإيمانُ ولَكِنْ جَعَلْنَاهُ نُورًا نَهْدِي بِهِ مَنْ نَشَاءُ مِنْ عِبَادِنَا وإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ) (الشورى: 52) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت