فهرس الكتاب

الصفحة 1233 من 1424

153-الزيُّ الإسلاميُّ والسُّفور

كتبت آنسة من القاهرة، تذكر أنها كانت تعمل مضيفةً بإحدى الفنادق الكبرى، ولكنها استقالت، وبعد شهرينِ مِن تركها العمل ارتدت الزيَّ الإسلامي وتحجَّبت، وتقول:"إن ذلك تمَّ عن اقتناع تامٍّ، وبدون إرغام أحد لها عليه، بل حدث العكس ـ هكذا تقول ـ لقد سَخِروا منها جميعًا، وتعلَّلوا بأسبابٍ جاهلية، وهي أنها لن تستطيع الزواج، وأنها ما زالت صغيرةً، ولكنها لم تكترث ولم تُبالِ بهم وبأقوالهم هذه، وهي الآن قاربت العام على ارتدائها هذا اللباس الإسلاميّ"ولها مشكلة الآن، وهي أن ما كانت تَدَّخِرُهُ نَفَدَ، وهي تحتاج الآن إلى مالٍ تُسهم به في بناء مستقبلها مع مَن يتقدَّم لزواجها، ورغم أن والديها مِن الأثرياء، فإنها تُؤْثِر أن تُساعد نفسها بذاتها دون أن تكون عالةً على غيرها، وقد أشار عليها بعض صديقاتها بالعودة إلى عملها الأول، وهذا مُمكن أنت تَستأنفه، ولكن طبعًا مشروط بالسُّفور وعدم الحِجاب، ويُبررن ما يُشِرْنَ به لإقناعها بمَشورتهن أن الله ربَّ قلوب، وليس رب مَظاهر، وأن الدِّين يُسْرٌ لا عُسْرَ، ولكنها تخشى عذاب الله وغضبه، فهذا الزيُّ ـ كما تقول ـ"شرْع الله، والله قد أمر به".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت