فهرس الكتاب

الصفحة 471 من 1424

101ـ الزواج العُرْفي

كتبت مواطنة قصتها كما يلي: هي مُتديِّنة عُقِد قرانها عُرْفِيًّا بدون مأذون لأسباب عائلية ـ كما تقول ـ ولم تدخل بمَن عُقد قرانه عليها، وطلبت الطلاق منه فقال لها: أنت طالقٌ، ومرَّ عامٌ على هذا الطلاق.

ثم تزوجت زواجًا عُرْفِيًّا كذلك برجل آخر وتمَّت المعاشرة الزوجية، وهي تسأل: هل لا بدَّ مِن وُجود شاهدينِ عند الطلاق؟ وبناءً على ذلك يكون الزواج الثاني غير شرعيٍّ؟ وتكون المُعاشرة الجنسية بين الاثنين، زنًا؟ علْمًا بأن هذا الزوج الثاني لا يأتي إلى المنزل إلا لهذا الطلب، أي للمُعاشرة، ولا يتكلَّف مصاريف هذا المنزل لزواجه مِن أخرى.

إن السائلة فتاة متدينة، كما تذكر، وهل من التديُّن أن تُخفي زواجها مرتينِ فلا يعلم به أحدٌ، أو لا يعلم به إلا قِلَّةٌ؟ إنها تزوجت مرةً بدون مأذون لأسباب عائلية كما تدَّعى، ولم يُعجبها الزوج فطلبت منه الطلاق فقال لها: أنت طالقٌ، في غيْبة الشهود، وبذلك تكون قد تزوجت مُتخفِّية.. وطُلقت مُتخفِّية عن الناس كذلك.

... ثم تزوجت للمرة الثانية مُتخفية أيضًا: أي تزوجت زواجًا عُرْفِيًّا كذلك، وتزوجت برجلٍ هو متزوج بأُخرى. وهذا أدْعَى للتخفِّي، ولا يَزورها إلا في ظلام الليل لقضاء رغبته معها، ولا يتكفَّل لها بشيء، ممَّا يتكفل به الرجل شرْعًا لزوجته من نفقة المسكن.. والمأكل.. والملبس.. وبالتالي لا يُعلن عن مسئوليته عنها.

... والسؤال الآن: هل كان هناك شهود عند عقد الزواج العُرْفيِّ الأول، والثاني؟ لم يَتضح جواب هذا السؤال من رسالة السائلة، والذي ذُكِر في هذه الرسالة فقط أن الطلاق ممَّن عَقدت قرانها عليه أولًا كان في غيبة الشهود. وهنا كان تساؤلها: هل عقد الزواج الثاني وقع صحيحًا أم فاسدًا؟. وإذا كان فاسدًا تكون المعاشرة الجنسية بينها وبين الزوج الثاني: زنًا؟.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت