الإسلام ينصح دائمًا بإشهار عقد الزواج وإعلانه حتى تتَّضحَ مَعالمه وتتميز عن"الخِدَانِ"والمعاشرة السريَّة بين الرجل والمرأة.
... ومما يُنصح به في إعلان الزواج: جملةُ أمور:
الأمر الأول: وُجودُ شاهديْ عدْلٍ يَشهدانِ بوُقوع الإيجابِ.. والقبول.. بين المرأة والرجل.
الأمر الثاني:: وُجود وليٍّ مِن عصيبةِ الزوجة، ضمانًا لجديَّة العقْد وصلاحية الاختيار وفي هذينِ الأمرين يُروَى عن عائشة ـ رضي الله عنها ـ قولُ الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ"لا نِكاحَ إلا بوليٍّ.. وشاهديْ عدْلٍ).."
الأمر الثالث: الوَليمة التي تُقام احتفالًا بالزواج وإعلانًا للجيران والمعارف في أوسع دائرة مُمكنة: بوُقوعه. وفي الأمر الثالث يُروَى عن أنسٍ ـ رضي الله عنه ـ عن الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ .. (أن الرسول لقِيَ عبد الرحمن بن عوف فسأله ما هذا؟ قال تزوجتُ امرأةً على وزن نواةٍ من ذهب، قال: بارك الله لك.. أوْلِمْ، ولو بشاةٍ) ..
... وبما ينصح به الإسلام هنا مِن إشهار الزواج والإعلان عنه: تَبتعد السرية، والتستر والتخفِّي في إقامة العلاقة بين الرجل والمرأة.. وفي إنجاب الأولاد وتكوين الأسرة مستقبلًا.. وفي مسئولية الزوج عن شئون الزوجية وشئون الأسرة منذ إقامتها.
... وبعض الفقهاء يُجيز عقد الزواج بغير وليٍّ للزوجة وبغير شاهدينِ كالعقد العُرفيِّ هنا، ولكن هذا الرأي ضد رأي الكثرة من الفقهاء.. وضد الهدف الحقيقي من الزواج، وهو إعلان العلاقة بين الرجل والمرأة إعلانًا صريحًا وواضحًا، وقائمًا على المسئولية.
... ولْنَفرضِ الأخْذَ بصحة عقد الزواج العُرفيِّ بين السائلة وزوجها الأول فطلاقه لها بقوله: أنت طالق، يقع صحيحًا ولا يحتاج في صحة وُقوعه إلى شُهود. وطالما مرت سنةٌ على وقوعه ـ وهو طلاقٌ رجعيٌّ ـ يُصبح طلاقًا بائنًا ونِهائِيًّا لا رجعةَ فيه، بانتهاء عِدَّتِهَا، وهي ثلاثة أشهر أو ثلاثة حيْضات.