فهرس الكتاب

الصفحة 1290 من 1424

176 ـ ما رأي الدين في الملابس التي ينبغي للمرأة العاملة أو الطالبة أن ترتديَها، ولا تعوِّقها عن العمل، ولا عن الحياة في هذا العصر؟

الجواب:

طابع الحياة بالنسبة للمرأة في هذا العصر لا يتغيّر عن سنة إلى أخرى فحسْب، بل من فصل إلى آخر من فصول السنة الواحدة.

والتغيير فيما يتصل بملابس المرأة يعود إلى فلسفة مدى الإغراء والتأثير على الرجل، عن طريق ما تتزيَّن به المرأة، فقد يكون الطابع هو من الملابس أو من الشعر القصير، أو القصير جِدًّا، أو الطويل منها. وقد يكون الألوان الباهتة أو الزاهية فيما تحمل به وجهَها. وقد يكون الرُّموش الصناعية أو إزالة الحواجب وتخليط بديلٍ عنها في أشكال عديدة في الاستدارة وقد يكون بجراحة التجميل في الوجه أو الصدر أو في مواضع أخرى من البدن. وهكذا... وهكذا مما يتصل بقوة"إغراء"المرأة للرجل و"انجذاب"الرجل إلى المرأة.

والعامل المسيطِر على ما يطلب الآن للمرأة في الحياة السياسية والاجتماعية من حرّيّة تكاد تكون مطلَقة، أو ما تطلب هي لنفسها من تحرُّر كامل غير مشروط أو مقيد هو أن تفعل بنفسها ما تشاء، أو ما يشاء لها الرجل الذي يملِّي عليها خطوط الإغراء باسم"المودة"فتتبعها اتباعًا لا انفكاك فيه، بدَت مع هذه المودة منسجِمة وجذّابة، أو متنافرة وممسوخة.

والطالبة في الجامعة، والعاملة في المصنع، والموظَّفة في المكتب في الحياة المعاصرة لا تُعفي نفسَها إطلاقًا من طريق انتسابها للجامعة أو عملها في المصنع أو المكتب من محاولة التأثير على الرجل وإغرائه في صورة ما، وبأيّ مدًى في التأثير والإغراء.

وإذن هي في حركتها لا تبتعد عن عوامل الحياة المعاصرة التي تكيِّف الجو للمرأة، في صلتها بالرجل، وبجَذب انتباهه وشدّ بصره إليها.

والدين في نظرته إلى صلة المرأة بالرجل يزدوج الأمر عنده:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت