48ـ وضْع الزوجة في الأسرة:
سيدة من إحدى المحافظات تقدم رسالتين:
الرسالة الأولى: وتُلخص ما ورد فيها من:"امرأة مظلومة".. وتقول على لسانها: إن المرأة مظلومة منذ آدم.
فقد خلَقها الله بعد آدم..
ولم يُعلِّمْها الأسماء الحسنى..
ولم يأمر إبليس بأن يَسجد لها..
وقد عصتْ ربها وهي لا تعلم أنها قد عصتْه..
وأنها قطعةُ أثاث عندما تُقدم تُباع.. وليْتها تُباع لبائع الروبابيكيا كالأثاث القديم.. وأنها تُنْهَرُ من أبيها وزوجها.. ولا تُقدر خدماتها، ولو اختارت زوجها لا تعرف شيئًا عن بيتها ولا تستطيع الكلام.. ...
... وهي عبدةٌ في بيت أبيها.. وفي بيت زوجها: وفي بيت أبيها تُباع لمَن يدفع أكثر. وإذا قالت لا أريد إلا رجلًا، يُقال لها قدَّرك بالمال، ومِن الأسف الرجل يَشتريني بماله؛ لأني جسدٌ، ولذةٌ لشهوته ليس أكثر.. ومن الأفضل أن يبحث عن بائعةِ هوًى، لا أن يتزوج ويأخذ منها ما يُريد، وأيضًا بالثمن. ...
... وفي النهاية تحكي أن الكاتبة للرسالة تُهدد بالانتحار.. إنْ لم يُوضَّح لها رأْي الإسلام.
الرسالة الأولى هنا تشير إلى مجموعتين من النقائص ـ كما يُدَّعَى ـ أُكرهت المرأة اليوم أو فيما مضى على أن تُعاني منها:
المجموعة الأولى: في عدم المساواة بينها وبين الرجل في الخلْق.. وفي التكليف من الله.. وفي الاعتبار البشري:
1ـ فقد خُلقت بعد آدم وليست معه.
2ـ ولم تُعلَّم الأسماءَ كما علَّم الله آدم.
3ـ ولم تركم بأمر الله للملائكة أن تَسجد لها، كما كُرِّم آدم مِن ربِّه بأمر الملائكة بالسجود له.
ولم تُكلَّف مُباشرة بالطاعة لله كما كلِّف آدم، عندما طُلِب منه الامتناع عن أن يَقترب من شجرةٍ مُعينة في الجنة.