... إنَّ القرآن يَصْدق الإنسانَ حَقًّا عندما يضعُ أمامه الحقيقة واضحةً، وهي أنه يَستحيل على الإنسان أن يجمع في نفسه بين مُتناقضينِ، كالإيمان بشيء والكُفْر به في وقت واحد؛ إذ يقول: (مَا جعَلَ اللهُ لرجلٍ مِن قلْبينِ فِي جَوْفِه) (الأحزاب: 4) ..فهنا في سؤال الشاب يَستحيل أن يَستوعب جوْفُه في وقت واحد: التفكير الصافي في سبيل تحصيل المعرفة.. والانقياد للغريزة في سبيلِ احتجاز الفتاةِ التي يُريدها.
إن قوةَ الغريزة ستَجعل تفكيره مُشَوَّشًا؛ فلا يُحصل من المعرفة المدرسية إلا ما هو مشوش كذلك، كي يَنصرف في سبيل دفْع الغريزة إلى ما تَشتهيه النفس.
... ثم أخيرًا: الإيمان بالله يَفرض الإيمان"بالقدَر"والقدَر سِرٌّ لا يعلمه إلا هو وحده، وخيرُه مَوكولٌ إليه ـ سبحانه.