طالب بإحدى الجامعات يسأل عن حكم الشَّرع:
في الْتقاء فتًى بفتاة لمرة واحدة في غَيبة أهلها لمعرفة رأيها في الزواج؟
وفي الحدود التي تسمح باللِّقاء بعد الخِطبة؟
وفي مسئوليته عن ظهور العَروس في الفرَح بزِينتِها التي حرَّم الله أمام الناس؟
هما مَرْحلتانِ في حياة الرجل بالمرأة:
المرحلة الأولى: أن يكون الرَّجُل أجنبيًّا عن المرأة والمرأة أجنبيّة عنه في هذه المرحلة لا يجوز أن يخلوَ الرجل بالمرأة ولا أن تخلوَ المرأة بالرجل مهما كانت الغاية شريفة ونَزيهة كمُحاولة التعرُّف على رأيِها في الزواج، وخُلوُّ الرجل بالمرأة معناه أن لا يكون معهما مَحرَم من أهلها.
فإذا كان هناك مَحرَم من أهلها جاز اجتماع الرجل مع المرأة لخِطبتها، وجاز النظر إلى ما ليس مُحرمًا النظر إليه منها، وهو الوجه والكَفّان، وجاز الحديث معها ويجوز أن يتكرَّر هذا الاجتماع حتى يقف الرَّجُلُ على ما يدعوه منها إلى الزواج بها، أو العدول عنه يروى عن رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ قوله:"لا يَخْلُوَنَّ رجلٌ بامرأة إلا مع ذي مَحرَم".
والمرحلة الثانية: أن يُصبح الرجل زوجًا للمرأة وعندئذٍ يَحِلُّ له منها ما كان مُحرَّمًا عليه من قبلُ
وبناء على ذلك الْتقاء الفتى بالفتاة في غيْبة عن أهلها لتعرِف رأيَها في الزواج غير جائز شرْعًا.
والحدود التي تسمع باللقاء بعد الخِطبة هي تلك الحدود التي لا تُجيز للرجل أن يجتمع بامرأة في غير مَحرَم معها.