80 ـ الزوج يرى في ترقية زوجته إهانةً له
مِن سُوء حظي أن رجلًا خدعنا بمَظهره على أنه موظف، وهو يَكبرني بعشر سنوات، وأنا مدرسة بالمدارس الابتدائية، وظهر أنه عامل بإحدى الوزارات، وحين رُقِّيتُ مُفتشةً في الدرجة السادسة كانت الطامَّة الكبرى لأنه في العاشرة، ويَضيق مِن كل تقدُّم أو تقدير لي ويَكره أبويه لأنهما لم يَعلمانه ولذا قلَب حياتي جحيمًا؛ إهانةً وإساءةً وإضرارًا. فما الخلاص؟
قيمة الرجل كزوج ـ في نظر الإسلام ـ لا ترتبط بنوع العمل والوظيفة .. كما لا ترتبط بالأصل والشرف في الأسرة بل تعود إلى دِينه وخُلقه، والدين والخلُق يَتمثلانِ أكثر في السلوك العملي للشخص، وليس في حديثه أو مظهره الخارجيّ؛ ولهذا يقول ـ تعالى ـ في تفاوت الناس والتفاضل فيما بينهم: (يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم من ذَكَرٍ وَأُنثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ(وليس أغناكم.. ولا أعلمكم ولا أعلاكم حسَبًا ونسَبًا) إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ). (الحجرات: 13) .
والتقوى هي تجنُّب الانحرافات في السلوك.. وأداء الواجبات للآخرين والمحافظة على حُرماتهم.