فهرس الكتاب

الصفحة 778 من 1424

131ـ في بعض القرى يتَّخذ بعض الناس الشعوذة وسيلة للعيش.. فهم يدَّعُون تسخير الجِنِّ لقضاء ما يريدون. وبالسِّحر يفرِّقون بين الأزواج، ويعقدون المحبّة والكراهية للبعض. فما حكم هذا؟

الجواب:

السحر ـ كما يُعرَف في بعض كتُب الأحاديث التي جاءت بحكمه ـ هو مُزاولة النفس الخبيثة لأقوال وأفعال، يترتَّب عليها أمور غير عاديّة.

ويُدَّعَى أنَّ له تأثيرًا في القلوب بالحبِّ والبُغْض.

وفي الأبدان بالألم ونحوه.

والنَّوْع الخاصُّ منه بالحب كان يُسَمَّى في الجاهلية قبل الإسلام بـ"التِّوَلَة"وينقل من الأحاديث عن رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ بأنّه شرك؛ لأنّه استعانة بغير الله وتوجُّه من مخلوق من مخلوقات. فيُروى عن عبد الله بن عمر ـ رضي الله عنه ـ عن النبيِّ ـ صلى الله عليه وسلم ـ قوله: إنَّ الرُّقَى ـ والرُّقية كانت في الجاهلية باسم وثَن، أو جنٍّ، أو شيطان ـ والتَّمائم ـ وهى خَرَزات كانت تعلِّقها العرب تُقاةَ النظر والحسَد ـ والتِّوَلة ـ وهو نوع من السحر يُحَبِّب الرجل في امرأته ـ شِرك. فقالت امرأته ـ امرأة عبد الله بن عمر ـ زينب: كيف هذا؟ والله كانت عيني تقذف ـ أي دمعًا ـ فكنتُ أختلِف إلى اليهودي فيَرْقِيها، فتسكُن. قال: ذلك عمل الشيطان. كان يَنْخَسُها بيده، فإذا رقاها كفَّ عنها. إنَّما كان يَكفِيك أن تقولي: ما كان النبي ـ عليه الصلاة والسلام ـ يقول: أذهِب البأس، ربَّ الناس اشفِ، أنتَ الشافي، لا شفاء إلا شفاؤك شفاءً لا يغادِر سَقَمًا"روى هذا الحديث أبو داوود، وابن ماجة."

والدعاء الذي كان يدعو به الرسول ـ عليه الصلاة والسلام ـ هنا على هذا النحو كان قبل نزول المَعوذتين فلمَّا نزلتا اكتفى بهما.

أمّا حكم السحر فيَروي الترمذي والحاكم ـ وصحَّحه ـ عن جُنْدَب ـ رضي الله عنه ـ عن النبيِّ ـ صلى الله عليه وسلم ـ قال: ..."حَدُّ الساحر ـ أي عقابه ـ ضربُه بالسيف".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت