98 ـ شيوع الصور الجِنْسية بين المُراهقين والمُراهقات
يسأل مواطن بإحدى الشركات عن:
أ ـ شيوع تناقُل الصور الجنسية بين المراهقين والمراهقات وأخطارها على مُستقبل الشباب؟
ب ـ ثم عن علاج ذلك في مجتمعنا الإسلامي؟
إن السائل ـ وقد كان من الذين يتناقلون هذه الصور، ويَتأثَّرون بما يُشاهدونه فيها، ويُباشرون عاداتٍ سيئة تحت تأثيرها ـ يَصِفُ خَطرها عليه، وكيف حطَّمت حياته ومستقبله، وتُهدد الآن حياة ثلاثة أبناء له جاء بهم في وقت أزمته وشدَّته الحاضرة، وهو في سن السادسة والثلاثين الآن ويُمارس العادات السيئة تحت تأثير هذه الصور منذ تسعة عشر عامًا، رغم أنه مُتزوج وله هؤلاء الأولاد الثلاثة، وفي وصف هذا الخطر يقول:
"الناس صنفانِ: موتَى في حياتهم، وآخرون ببَطن الأرضِ أحياء.. وفي سنِّ المُراهقة ومنذ تسعة عشر عامًا، كانت الصور الجنسية الحيوانية العَفِنة والتي يتداولها الشباب الآن بصورة شِبْهِ علنية.. كانت وراء فشلِي في الحياة، وكانت الداء القبيح الذي جعل ربيع عمري يَشيب صغيرًا وذَبُلَتْ وُروده.. فأصبحت الحياة كئيبةً مُفعمة بسلسلة من اليأس والضياع، والانطواء، والفقر في رؤية طريق النور"..
ويستمر في وصف اضطراب حياته بسبب إدمان تداوُل هذه الصور الجنسية فيذكر:"اكتفيتُ بالإعدادية لعدم قدرتي على مُواصلة العلم، ويَهْزُل الجسد، ويُصبح ضعيفًا شاحب الوجه، والشعيرات البيضاء ظهرت بوضوح ـ وعمره لم يتجاوز الستة والثلاثين عامًا ـ ومِن أين تأتي البرَكة؟ فقد فشلتُ في مشروعينِ: أحدهما في مجال التصوير.. والآخر في محل للرسم الزيتي والبراويز."