149ـ من صور الحضارة المستوردة:
حضر إلى منزلي ذات مساءٍ زوج هو أبٌ يتجاوز سِنُّه الخمسين من العمر، يسألني رأي الإسلام فيما قصَّه عليَّ، وقد قصَّ أنه تأكَّد لدَيه أن زوجته لها علاقة جنسية غير شرعيَّة بابنٍ لهما، وإنها بعد أن انتقلت في المنزل فترةً من الزمن إلى غُرفة ابنها تنام معه في فراشٍ واحد، تركت المنزل هاجرةً زوجها مع ابنها الحبيب، وشاركت ابنتها المُتزوجة مَسكنها الخاص بها.
ويَسأل مُواطن مِن إحدى القرى عن رأي الإسلام فيمَا رآه ابنه مِن أن خطيب أُخته مُتلبِّسًا بفعل شائنٍ مع أمه في الممرِّ المُوصِّل إلى دورة المياه، ويَصِفُ أن هذا الذي وقَع بين خطيب ابنته وزوجته سبَّبَ له بجانب الفضيحة في القرية كلها مَشاكلَ هي نكَبات له.
ويذكر مُواطن آخر أن إحدى قريباته مِن السيدات تبيع جِسْمَها بالثمن للعرَب، مع أنها ثَرِيَّة جِدًّا جدًّا، ومتعلمة، ولكنها تحب المال كثيرًا هي وأمها، وقد عمل المستحيل ـ كما يَروي ـ بالقوة والهدوء، ولم يَنجح معها، وهو يسأل الآن:
هل يُبلغ شرطة الآداب؟ ولكنه يتردَّد في هذا الإجراء، خشْيةً على زوجته وأولاده.
... ويسأل تلميذانِ بالصف الثاني بإحدى المدارس الثانوية عن حكم الإسلام في زوج يدفع زوجته إلى المعاشرة غير الشرعية مع رجال أجانب، قصْدًا إلى الربْح الماديِّ، ويُساعدها على مباشرة اقتراف جريمة الزنا ويُتيح لها كل الفرص لمُباشرتها.
أربعة أسئلة:
( أ ) هذه أم زوجة تَنتهك حُرمة الأُمومة، والزوجية لتَستمتع بشباب ابنها.
(ب) وهذا رجل ينتهك حُرمة حماته وأم زوجته مستقبلًا، والحماة تنتهك حرمة زوجها وتذهب بشرَف ابنتها وكرامتها ومُستقبلها.
(ج) وهذه سيدة ثرية ومتعلمة ـ كما يقال ـ يَطغَى عليها حب المال وجمعه فتطغى به على كل القيم الإنسانية: على العِفَّة، على الكرامة الإنسانية، على الاستقامة والشرف، على حُسن السُّمعة في المحيط الذي تعيش فيه وفي الأسرة التي تَنتسب إليها.