3ـ الوَسوسة
أولًا: سيدة بإحدى المحافظات تروي قصة الشك التي تُسيطر على العلاقة الزوجية بينها وبين زوجها، فتقول إنها تزوجت منذ سبع سنوات من رجل مُحترم ومن أسرة طيبة، وأن هذه الزِّيجة أثمرت ولدينِ الآن، وأنه تزوَّجها تحت تأثير والدته صرْفًا له عن ابنةِ عمِّه التي كان يُحبها كثيرًا، ولشدة تعلُّقه أولَ الأمر بابنةِ عمِّه أرادت أن تُمثل عليه دورًا ربما يُرغِّبُه فيها، فادَّعت أن ابن عمِّها كان يُحبها كذلك، ولكن ظهر لزوجها أن هذا كذِبٌ منها، وعندما دخل بها لم يقتنع أنها كانت بِكْرًا؛لأنها كما تقول قطَّرت نقطتين من الدم فقط، فذهب بها إلى طبيبة أخصائية فطمأنتْه وذكرتْ له أن زوجته من النوع الذي لا يَنزف وأكَّدت له بِكارتها. وعندما أنجبت الطفلة الأولى شكَّ في أنها ابنته، ثم رجع عن هذا الشك حتى إذا أنجبت الطفل الثاني عاد فشكَّ في أنه ابنه، والعلاقة بين الاثنين دائرة بين الشك فترةً ودفْعه فترة أخرى، حتى مرضت الزوجة من كثرة تفكيرها، فهي تقع تحت تأثير طِيبة قلْبه وتُريد أن تقف بجانبه في الأزمات، وتسأل هل تمرُّ هذه الأزمة ويعود إلى الحالة الطبيعية؟ كما تُؤكد أنها مُتديِّنة وتخشَى الله قبل أن تخشى الناس، وأنها لم تعبث في حياتها إطلاقًا كما تعبث بعض الفتيات، وبالأخص في مرحلة المُراهقة، إنها الآن لم تجد سوى الله تتوجَّه إليه ليَهديَه سواء السبيل. وتطلب إرشادها إلى الطريق الصحيح.