فهرس الكتاب

الصفحة 895 من 1424

140 ـ سيدة تقول: أنجبْتُ بنينَ وبناتٍ. والولد يموت، والبنت تعيش، ومعي الآن منهُنَّ ثلاثة وبعض جيراني ومعارفي قالوا: لا تسكتي على هذا. واذهبي إلى شيخ يفتح لك الكتاب ويكتب لك حجابًا. فما الحكم ؟

الجواب:

الأولى أنْ تذهب السائلة إلى طَبيب نسائيٍّ مختَصٍّ، مع طبيب آخر له تخصُّص في تحاليل الدم للزوج والزوجة معًا. فربَّما تكون هناك عناصر وراثية في دم أيٍّ منهما لا تقوَى على الحياة والاستمرار فيها، عندما يولَد الطفل ذكرًا. أي ربَّما يكون هناك ضعف أو مرض وراثي في دم واحد منهما أو في دمهما معًا يَحُول دون أن يعيش الطفل الذكر. وفي الغالب يكون عند الزوج.

أمّا الذَّهاب إلى"شيخ"يفتح الكتاب ويكتب الحجاب، فإلى أي شيخ تريد الزوجة أن تتَّجه؟ إنّه إنسان ما. وإذا كان الرسول محمد ـ عليه الصلاة والسلام ـ لم يمنحه الله هبة فتح الكتاب، ونعمة كتابة الحجاب ـ وهو مَن هو، مكانًا ومنزلةً عند الله ـ فكيف يمنح إنسان بعده من البشر في عصر من العصور هذا الفضل النافذ في نتائجه؟.

إنَّ فتْح الكتاب، وكتابة الحجاب لم يجعل الله سبحانه واحدة منها وسيلة للتقرُّب إليه، حتى يستجيب ـ سبحانه ـ لما يقع عليه النظر صدفة عند فتح الكتاب، أو لما يَطلُب في كتابه الحجاب؟

إنَّ فتح الكتاب، وكتابة الحجاب ترجع في الجماعة الإسلامية إلى الوقت الذي سيطَرَتْ فيه فكرة"الوساطة"بين العبد وربِّه. والوسيط إنسان يَدَّعي له أنّه أرفع شأنًا ومقامًا عند الله، وإنما هو أكثر فسقًا في الخفاء بين الناس. وفكرة الوساطة ليست من مبادئ الإسلام في شيء؛ لأنَّها تفترض حاجزًا بين الله من جانب، والمؤمنين به من جانب آخر. ثُمَّ في الوقت نفسه توحي بمقوِّمات الوثنية والشرك بالله. فالناس جميعًا ـ في نظر الإسلام ـ سواء في الاعتبار البشريِّ، وفي الفرصة التي تُتاح لكلِّ واحد منهم كي يتقرَّب فيها إلى الله بعمله الخالص.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت