117ـ حضر عندنا"شيخ"يحمل أوراقًا وكُتُبًا. قال: إنّه يعرف حساب النَّجم، فقلت له: احسب نجم زوجتي. فحسَبَ، وقال: إنها عتبَة نحس، وبُرجُها زُحل، وتجلب الفقر، والمرض لمَن يأكلون معها، وكان أبى جالسًا يسمع هذا القول، فدبَّ النَّكَد، والخلاف بسبب هذا الرجل. وانتهى الأمر بالطلاق، وتشرَّد الأولاد. فما الرأي؟
إن مقاومة الشرك والوثنية المادية التي جاء بها الوحي المكِّي في القرآن الكريم هي القضاء على الخُرافة في صُوَرها المختلفة.. وفي الوقت نفسه هداية إلى طريق الواقع الصحيح.
والإسلام برسالة القرآن يُريد للمسلم أن لا يُشرِك غير الله ـ سبحانه وتعالى ـ في علم الغيب.. يُريد له أن يَبتَعِد عن الزَّلَل في سَيْره في الحياة.. وعن الخطأ في التفكير والاعتقاد.. وعن الاعوجاج في السلوك ومعاملة الناس.
ومن الخرافات التي يقاوِمها الإسلام الاعتقاد في علم النجوم وما يتقوَّله المنجِّمون، اعتمادًا على مواقعها كأن يُدَّعَى أنَّ نجم كذا يجيء بالأمطار.. ونجم كذا يأتي بالرِّياح.. ونجم كذا يأتي بالقحط وارتفاع الأسعار.. ونجم كذا يأتي بالوباء.. ونجم كذا يأتي بالحروب.. ونجم كذا يُسعد.. ونجم يُشقي مَن اقترن مولده بموقع معيَّن من مواقعه، وهكذا..