110ـ الأخ يُؤْثر خطيبته بالهدايا على شَقيقته
فتاة في العشرين مِن عمرها ـ من إحدى المحافظات ـ وهي شقيقة لاثنينِ آخرين، وهي ـ كما تذكر ـ مُتديِّنة: تُصلي.. وتقرأ القرآن.. وتعمل بسُنة الرسول ـ عليه السلام ـ وتقصُّ مشكلتها فيما يلي: إن لها أخًا يبلغ من العمر ثلاثين عامًا، وقد خطب فتاةً في سِنِّهَا، ولكن لم يعقد قرانه عليها بعد، ومع ذلك فهو يُرسل إليها هدايا كثيرة، ممَّا يُكلِّفه مبالغَ جمَّة، على حينِ لو طلبت هي أن يشترى لها شيئًا، أو لأيِّ أختٍ لها، لم يَستجب لطلَبِها، فهو يُقتِّر على أخواته، بينما هو كريم بالنسبة للخَطيبة وأقربائها.
... وتُكمل ما ترويه: بأن آباها شيخ كبير، ولا يملك من المال ما يُربي به صغاره، فضلًا عن سدِّ حاجات بناته الثلاث.
... ثم تخلُص في رسالتها: إلى أن شقيقها هذا استأمنها وأودعَ عندها بعض مُدخراته فامتدَّت يدها إلى هذه المدخرات وأخذتْ منها مبلغًا صغيرًا مِن غير قصد ـ كما تقول ـ وعندما سألت والدتها عن حلِّ ما أخذتْه في الخفاء من مدخرات شقيقها: أجابتها بأن ما أخذتْه حلالٌ؛ لأنه يُعطي الغرباء، وهي الخطيبة وأهلها ولا يُعطي الأقارب وهنَّ شقيقته وأمهم، ثم تسأل: هل المبلغ حلال… أم حرام؟
طالما هناك أبٌ موجود فنفقات بناته الثلاث عليه، إلا إذا أعْسَرَ وضاقت يده عن الإنفاق فنفقته هو عندئذ على ابنه القادر.. وكذلك نفقة بناته الثلاث.
... ولكن يبدو من سؤال السائلة: أن الأمر لا يتعلَّق بالأكل، والملبس، والمسكن وإنما يتعلَّق بما وراء ذلك ممَّا يرغب الإنسان في اقتنائه ـ لا لسدِّ حاجةٍ ـ بل لحُسن مظهر أو زينة يتزيَّن بها؛ لأن السائلة تشكو مِن شقيقها أنه لا يُهديها، ولا يُهدي واحدةً مِن أُختيها، كما يَصنع مع خطيبته أو أقاربها.