فهرس الكتاب

الصفحة 1281 من 1424

3ـ زوجة يُغْوِيها الشيطانُ

مواطن من إحدى المحافظات يسأل عمّا عساه أن يعمله هو الآن مع"مُنكَر"يتكرَّر على مرأى منه من وقت لآخر، بعد إن نَبَّه إليه تَنبيهًا غير مُباشر مَن يَخصُّهم الأمر.

فزوجة زميل له يعمل في بلد آخر، وهي تسكن مع ابنتها في بلد السائل ويُشاغِلها كما يُشاغِل ابنتها التي تتجاوز السادسة عشرة من عمرها شابٌّ من غير مِلّتها، على مرأًى من السائل، أثناء غياب الزوج في العمل بما يُعَدُّ"مُنكَرًا"، وكان السائل يظنُّ أنه عندما يُنَبِّه الزوجَ إلى ما تُباشره زوجتُه وابنتُها مع هذا الشابِّ الأجنبي عنهما أن الأمر سينتهي أو يختفي على الأقل عن نظره ويشكر له تنبيهه إيّاه ولكن عاداه وتجنَّبه.

والسائل عندما يسأل عمّا يجب عليه أن يعمله في مُواجهة هذا العبث المتكرِّر يسأل في الواقع عن رأي الدين في موقفه بعد أن نَبَّهَ وحذَّر منه.

إنَّ الزوجة راعية لبيت زوجها ومسئولة عنه وعن أولاده منها أو من غيرها، فحديث عبد الله ابن عمر في روايته عن الرسول ـ عليه الصلاة والسلام ـ يقول:"كلُّكم راعٍ فمسئول عن رعيَّته، فالأمير الذي على الناس"وهو الحاكم"راعٍ وهو مسئول عنهم، والرجل راعٍ عن أهل بيته وهو مسئول عنهم، والمرأة راعيةٌ على بيت بَعْلِها وولده وهي مسئولة عنهم، والعبد"وهو الخادم"راعٍ على مال سيِّده وهو مسئول عنه، ألا فكلُّكم راعٍ وكلُّكم مسئول عن رعيّتِه".

ومسئوليّة الزوجة مسئوليّة مُضاعَفة:

مسئوليّتها عن نفسها في غَيبة زوجها بأن تَحفظ له عِرْضَه وسُمعته وغيبته كأنَّه موجود معها. ومسئوليتها عن الأولاد في تَنشئتهم وتربيتهم تربية سليمة.

ومسئوليتها عن المال في استقامة إنفاقه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت