فهرس الكتاب

الصفحة 475 من 1424

100 ـ الزواج بالمُواهَبة

إحدى السيدات تقصُّ ما يلي:

أن أخاها أحبَّ فتاةً، وتعاهدَا معًا على الزواج فقال لها بالمواهبة: أنت زوجتي على سُنة الله ورسوله، وقالت هي كذلك على أن يكون كل شيء بينهما مُباحًا، عدا ما يكون بين الزوجة وزوجها وحَلَفَا على ذلك وتسأل هل هذا حرام أم حلال؟ وهل كان الزواج بالمواهبة على عهد الرسول؟ وهل لم يزل للآن؟

كثُر السؤال عن"المُواهبة"في مجال العلاقة بين الرجل والمرأة كأن يقول الرجل: بالمواهبة أنت زوجتي على سُنة الله ورسوله، وتقول هي كذلك: بالمواهبة أنت زوجي على سُنة الله ورسوله!

ويَستخلص كثيرون مِن زواج المواهبة على هذا النحو أن كل شيء جائز بين الرجل والمرأة بعد ذلك، ما عدا ما يكون بين الرجل والمرأة منذ الدخول بها وزفافها: فرؤية ما زاد عن الوجه والكفين مِن أيٍّ منهما للآخر جائز! والمُداعبة جائزة! والمُلاعبة جائزة كذلك!.. وغير ذلك، ما عدا الاتصال الجنسيَّ المألوف.

وإذن"المواهبة"في مفهوم الكثيرين تكون هناك ثلاث مراحل في علاقة الرجل بالمرأة والمرأة بالرجل.

أولاها: الخِطبة وهي مرحلة لا تمتدُّ فيها صلة الاثنينِ بعضهما ببعض إلا في نطاقٍ ضيِّق وهو نطاق الرؤية المَحدودة، والحديث معًا، في وُجود بعض مَحارم المرأة.

وثانيتهما: مِن وجهة نظر مَن يقولون:"بالمواهبة أو بالموهبة".. تجاوز حُدود الخطبة بكثير إلى ما يُشبه الزواج إلى حدٍّ كبير، وإنْ لم يكن الزواج نفسه.

وثالثها: الزواج المعروف شرعًا وهو العقد الذي يُعطي للرجل والمرأة حقَّ اطِّلاع كل منهما على سِرِّ الآخر فليس بينهما محرم، إلا فيما يُوصل إلى ضررٍ لأحدهما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت