فهرس الكتاب

الصفحة 961 من 1424

9 ـ تأديب المُراهِقين لحمْلِهم على الصلاة:

سيدة تسأل: لها ولدانِ سِنُّ أحدهما اثنتا عشرة سنةً وسِنُّ الآخر خمسة عشر عامًا، وكلاهما لا يؤدِّي الصلاة وقد حاولت نُصْحَهما مِرارًا فلم توفَّق فهل تضربهما حتى يؤدِّيا الصلاة؟

ممَّا يُصَعِّب على السيِّدة السائلة توجيهَها لوَلدَيْها وطلبها المواظَبة على الصلاة منهما ظروف وأحداث مرَّت بالبلد، جعلتْ من"التديُّن"يومًا ما جريمة تُطارَد فعزَفَ كثير من الآباء عن مواصلة الجهد في حمل أبنائهم على أداء العبادات وبالأخصِّ الصلاة والصوم بالإضافة إلى انتشار الدعوة إلى الإلْحاد والتشكيك في القِيَم الأخلاقيّة والدينيّة، في تلك الفترة التي كان التضييق فيها على التديُّن قائمًا، فشغل ذلك الفراغ لدَى الشباب، ووجد مِن بينهم الكثيرين يتَّجهون إلى التحلُّل مِن عادات المجتمع وتقاليده بل ويَسخرون منها.

فالبيئة في المجتمع كاد أن يُصبح غريبًا عليها مُمارَسةُ الشباب لعبادة الصلاة في المسجد، والصوم في شهر رمضان والمدرسة كذلك بعد أن غَيَّرت في النصوص في منهاج اللغة العربية وأغفلتْ كثيرًا من الآيات والأحاديث النبويّة وعوَّضتها بمُقتطفات من مصادر أخرى، أصبحت عنايتُها بالتوجيه الدينيِّ في أدنى مستوى له.

والبيئة والمَدرسة قد تكونانِ من العوامل المساعدة للأسرة في توجيه أبنائها نحو أداء العبادة للهِ ـ جلَّ جلاله ـ إذا حَرَصَتا على المشاركة في هذا التوجيه بقدْر جادٍّ.

أما إذا ابتعدَتا عن هذا التوجيه لسبب أو لآخر فتكونا مِن العوامل المضادّة لاتجاه الأسرة وعندئذٍ يصعُب على الأسرة أن تقوم في نطاقها بالتوجيه الديني بالنسبة لأبنائها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت