فهرس الكتاب

الصفحة 839 من 1424

السؤال الثالث: بما أن الأديان الأخرى المُنَزَّلة من عند الله تدعو ـ أيضًا ـ إلى الهداية وعدم فعل الأشياء التي لا يَرضى عنها أيُّ دينٍ، فلماذا يقول الله ـ سبحانه وتعالى ـ أيضًا في كتابه العزيز: (ومَن يَبْتَغِ غيرَ الإسلامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وهُوَ في الآخِرَةِ مِن الخَاسِرِينَ) ؟ (آل عمران:85) وهل معنى ذلك أن الديانات الأُخرى نُفِيَت إلى غير رجعة رغم وُجود أناسٍ يَعتنقونها؟

وأصبح مفهومًا الآن أن الإسلام هو رسالة الله ودين الله على الأرض منذ أقدم الرسالات منذ إبراهيم ـ عليه السلام ـ وليس هو القرآن وحده (مَا كانَ إبراهيمُ يهوديًّا ولا نَصرانيًّا ولكنْ كانَ حَنِيفًا مُسلِمًا) (آل عمران:67) كما أصبح مفهومًا كذلك أن القرآن وهو آخر الرسالات السماوية بدِين الله الذي هو الإسلام، كما تقول الآية الكريمة: (اليومَ أكملتُ لكمْ دِينَكمْ وأتْمَمتُ عليكم نِعْمَتِي ورَضِيتُ لكم الإسلامَ دِينًا) (المائدة: 3) ـ أصبح مفهومًا أن للقرآن هيْمنةً وحُجيةً وكلمةً فاصلةً بين ما لله في دين الله الذي هو الإسلام وبين ما تعرَّض له دين الله على مَرِّ الأجيال والعصور من تحريف أو تغيير أو تبديل اقتَضتْه المصلحة الخاصة للزعماء الدينيينَ. ...

فالإسلام دين الله في كل رسالة سماوية. (قالُوا نَعْبُدُ إلَهَكَ وإِلَهَ آبَائِكَ إبراهيمَ وإسماعيلَ وإسحاقَ إلَهًا واحدًا ونَحْنُ لهُ مُسلمونَ) . (البقرة: 133) . والقرآن هو كتاب الله الذي يرجع إليه المؤمنون بالإسلام. (ومَنْ يَبْتَغِ غيرَ الإسلامِ دِينًا"لأنه دين الله"فلنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وهوَ في الآخِرَةِ مِنَ الخَاسِرِينَ) . (آل عمران: 85) . صدق الله العظيم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت