وتسأل مهندسة بإحدى المحافظات عن وصية وصَلتْ إليها وفيها أسماء الله الحسنى وتطلُب هذه الوصيّة إلى كلِّ مَن تصل إليه أن يكتب منها ثلاثينَ نسخة بدون توقيع ويُرسلها إلى معارِفه في مدة ثلاثين يومًا ومَن فعَل ذلك جاءَه الخير ومن أهملَه حَلَّتْ به النَّكْبة وتنقل السائلة هذه الوصية عن خادم للحَرَم النبويِّ الشريف يرويها عن الرسول عليه السلام في حديث له معه في المنام؟
ما تذكره السائلة مِن وصية لخادم الحرَم النبويِّ الشريف يمكن أن يُقال في شأنها: إنَّ نشْر أسماء الله الحسنى بين الناس أمر مرغوب فيه ويُثاب عليه الإنسان ولكن لا يصل أمر مَن يُهمِل هذه الوصية إلى حدِّ نزول النَّكبات به.
إذ مَن يُهمِلها لم يَظلم أحدًا، ولم يُسْقِط فرضًا ممَّا كُلِّف به المؤمن بالله، وليس ممّا كُلِّف به المؤمن أن يكتُب ثلاثين نسخة من هذه الوصيّة بدون توقيع ويُوزّعها على معارفه، وأولَى عند الله أن يكون قُدوة حسنة في سلوكه وأعماله.