95 ـ الصراع الطبقي لحلِّ المَشاكل الاجتماعية
هل يُنكر الإسلام الصراع الطبقي كحلٍّ لبعض المشاكل الاجتماعية؟
الإسلام لا يَعرف قبَلِيَّةً، ولا تَفْرِقَةً عُنصرية أو شعوبية، ولا طبقية ولا طائفية؛ ولذا كانت دعوته هي دعوة التوحيد، أي هي الدعوة إلى الله وحده فوق الوُجود كله وصفاته تعالى هي:"المُثُل العُليا التي يجب على الإنسان المؤمن به أن يسعى في عبادته إيَّاه: أن يُحاكيَها في حياته ويتقرَّب منها بالاقْتداء بها."
والرباط الذي يَربط به بين المؤمنين جميعًا هو رباط الإنسانية في مُستواها الواضح بما يُسميه القرآن الكريم: بحبل الله، كما جاء في قول الله تعالى: (وَاعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ اللّهِ جَمِيعًا وَلاَ تَفَرَّقُواْ وَاذْكُرُواْ نِعْمَةَ اللّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنتُمْ أَعْدَاءً"عن طريق الإيمان بالله وحده"فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُم بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا) ."في الإيمان وفي مستوى الإنسانية واعتبارها". (آل عمران: 103) .
والأُخُوَّةُ في الإيمان والإنسانية هي أُخوَّة المحبة المُتبادلة.. وأخوة التعاون والتضامن وإذا فرَّقتِ الخصومة بسببٍ مِن الأسباب بين اثنينِ فيَجب أن يَعُودَا إلى هذه الأُخوة ليُعالجوا منها أسباب الخُصومة والقتال إنْ وقع بينهم يومًا مَا.
والصراع الطبقيُّ هو خُصومة بين مجموعتين في المجتمع تنشأ عن إنكار مجموعة لحقوق مجموعة أخرى في الحياة الإنسانية الكريمة وعن حِقْدِ ثانيتهما لأُولَاهُما بسبب الفجْوة الاقتصادية بينهما، أو بسبب ما يُسمَّى باستغلال أرباب العمل للطبقة العاملة في كدِّها وعمَلِها.