60ـ الزوجة وسوء العشرة من الزوج وأهله:
سيدة لم تُشر إلى موطنها، تذكر أنها متزوجة منذ اثنينِ وعشرين سنةً، وكان عمرها إذْ ذاك خمسةَ عشر عامًا، ولم تتزوج عن رغبةٍ منها، بل إرادةُ والديها هي التي حملت على عقد الزواج بينها وبين زوجها.
وبعد أن دخلت به عَرفت أنه لا يُصلي.. وأنه يَسُبُّ الدين.. وأنه أنانيٌّ كثير الحلِف بالله وبالطلاق كذبًا.. وأنه لا يتعفَّف عن النظر إلى النساء نظرةً مُنكَرة.. وأنه لا يحترمها كزوجةٍ ولا يرعى مَصلحتها، حتى إذا مَرِضتْ أنكر عليها المرض، وتمنَّى لها الموت العاجل.
... وقد أنجبت منه سبعةَ أولادٍ: ثلاثَ بناتٍ، وأربعةَ ذكورٍ، أكبرهم بلَغ مِن العمر عشرون عامًا.
... وبدلًا من أن تكون العلاقة الزوجية مصدرًا لقوة الترابُط عن طريق المصاهرة أصبحت علاقة أُسرتها بأُسرة زوجها في غاية السوء والقطيعة وذلك منذ الدخول بها.
... وقد تحيَّزت إلى أهل زوجها الآن قُرابة عشرين عامًا، وبَاشرت كل سبيل لإرضائِهم وأبعدتْ عنه كلَّ تأثيرٍ لوالديها ضد زوجها أو ضدَّ أهله، وقبلت هذا الموقف حتى تتمكَّن مِن مُباشرة التربية والتوجيه لأولادها السبعة.
... ورغم موقفها مِن أهلها فإن زوجها شديدَ الكراهية لهمْ ولا يُطيق أن يراهمْ عنده في منزل الزوجية لزيارتها. إذْ عندما يأتي واحد منهم إلى منزله يأمرها بالخروج من المَسكن ولقائه في الشارع، ويَنهال عليها بالسِّباب والشتائم وأمام سكان المنزل، وفي شتائمه يُقذع ويَبتذَّل في صورة تنُمُّ عن البُغْض الشديد لها ولأهلها.