فهرس الكتاب

الصفحة 570 من 1424

فزواج المتعة كما شرَحْنا هنا ليس له من هدف سوى استمتاع الرجل بالمرأة فترة مِن الزمن طال الزمن أو قصُر. فإذا انتهى الأجل أصبحت غير مشغولة بالرجل الذي كان معها. ولرجل آخر. ولآخر بعده ولثالث بعدهما أن يستمتع كل منهم بها فترة مِن الزمن طالت أو قصرت... وهكذا المرأة في زواج المتعة يتداولها الرجال للاستمتاع وليس لشيء آخر وراءه.

وزواج الشِّغار أيضًا هو نوع كان شائعًا ويَشيع، في الجاهلية المادِّية وهو جعل المرأة مهرًا لامرأة أخرى. على معنى: تُزوَّج من رجل على أن يعطي هذا الرجل ابنتَه أو أخته لمَن يتزوَّج هو ابنته أو أخته. فزواج الشِّغار مبادَلة يخلو تمامًا من تكريم المرأة واحترامها.

وهناك في الجاهلية أنواع أخرى تَدفع بها المادِّيّة عندما تَطغى وتُسيطر وفيها تجد المرأة نفسها بين رجال لا يَرون فيها أدنَى مستوى الإنسانية.

والإسلام بما أنه يُحافظ على الاعتبار الإنساني في المرأة والرجل على السواء أبطل جميع أنواع الزواج ـ ومن بينها زواج المتعة التي كانت سائدةً في الجاهلية ـ وأبقى على النوع الذي ارتضاه.

وهو أن يكون الزواج لبناء الأسرة ولمَودّة الطرفين، ورحمة كل منهما للآخَر وليس للاستمتاع المادِّيّ والجنسيّ فحسْب ولا لأيّة فائدة مادِّية يُمكن للرجل أن يَحصُل عليها مِن المرأة بما يُسمَّى الزواج.

والسائل يجب أن يعرف الآن أن زواج المتعة.. وزواج الهبَة.. وأي زواج آخر غير المَعروف في كتاب الله وسُنّة رسوله، هو عقد باطل ظاهره أنه زواج.. وباطنه تَحلُّل وعبَث وفجور.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت