فالإذْن بزواج المتعة كان لضرورة الحروب التي كان يُباشِرها المؤمنون، وهم بعيدون عن أهلهم ومنازلهم. وتحريمه كان لمَا سيترتّب عليه من الفساد والخروج عن الزواج الصحيح وإقامة الأسرة المُتماسِكة التي تُحقِّق السكنَى والاطمئنان، والمودة، والرحمة بين أفرادها.
ولذا جاء القرآن الكريم بوَصف المؤمنين في قوله: (وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاء ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ) (المؤمنون 5 ـ 7) ... أي المُعتدون.
فالقرآن هنا يَقصر الحلَّ في معاشَرة النساء على الزوجات. وهن اللاتي قامت بينهُنَّ وأزواجِهن علاقةٌ"شرعيّة"كما أقرَّها الإسلام في العَقْد المعروف.
أمّا الشيعة فلا ترى بُطلانًا لعقد المتعة وهو صحيح عندهم بشرط:
أ ـ أن ينعقد بلفظ: زوَّجتك ـ أنكحتك ـ متعتك. وليس بلفظ وهبتك.
ب ـ وأن تكون الزوجة مسلمة، أو كتابيّة.
ج ـ وأن يُذكَر المهر في العَقْد.
د ـ وأن يكون الأجل مُحدًّدًا ومعروفًا.
هـ ـ ولا يَثبت ميراث بين الزوجين في عقد المُتعة أمّا بالنسبة للولد فإنّه يرِثُهما ويَرِثانِه.
و ـ ولا يصحُّ تجديد العقد قبل انقضاء أجله.
ز ـ ولا يقع طلاق بالمُتعة عندهم. وانتهاء الأجل هو المُفرِّق بين الزوجينِ.
زواج المُتعة إذن كان مِن أنواع الزواج التي راجت ـ وتَروج ـ في العهد الجاهلي أو العهد المادِّيّ، بجانب أنواع أخرى كلُّها تتَّجه إلى الاستخفاف بالمرأة ومنزلتها.