125ـ مرحلة المُراهقة مليئة بصُور الخداع في الآمال:
طالب في الثانوية العامة، بإحدى المحافظات، يَروي مشكلته، وهي تتخلَّص:
أولًا: تعرَّف على زميلٍ له بالمدرسة وأُعجب بخُلقه، وتوطَّدتِ العلاقة بينهما، وكان يذهب إلى منزله، وهناك رأى في يوم من الأيام شقيقةَ صديقه ومالَ إليها، ثم ازداد هذا المَيْلُ عندما عرَف عنها: أنها متديِّنة وإنها تعمل على عدم الاختلاط بغير المَحارم.
ولأنه ارتبط نفْسِيًّا بصديقه وشقيقته أيضًا فإنه يُؤْثِر أن يتقدم لخِطبتها حتى تكون زوجته في المستقبل، بعد أن يُتمَّ دراسته العالية، ويرى أن التقدُّم لخِطْبتها هو السبيل الوحيد المُمكن الآن؛ لأن تقاليدنا ـ كما يقول ـ لا تَسمح بـ:"الصداقة"كعلاقة بين الاثنينِ.
وهو يسأل: ماذا أفعل، لا أستطيع أن أتقدم إليها وأنا طالب، فلا أستطيع أن أقول لها، ولا أستطيع أن أقول لأَخيها؛ إذْ هو لا يَظنُّ أنَّني أحبُّ أُخته، ولن يتقبَّلها بسهولة، إنني في حَيْرةٍ من أمري ووقفت الآن دون حَلٍّ.
طالب في المرحلة الثانوية لم يُتمَّ تعليمه بعدُ.. ويريد بعد الحصول على الثانوية العامة قيْدَ اسمه في إحدى الكليات الجامعية. ومنذ الآن يُريد أن يرتبط بفتاةٍ يتزوجها بعد التخرُّج مِن الجامعة. وهي أيضًا طالبة في الصف الأول من المرحلة الثانوية، ويُريد أن يرتبط عن طريق خِطبتها، ولكنه لا يعرف ماذا يفعل؟.
قصةٌ مِن القصص اليومية المتكررة بين الشبان والشابات منذ ابتداء فتْرة المُراهقة، الشاب يُعجب بشابَّةٍ لسُلوكها أو لجمالها، وشابَّةٌ تُعجب بشابٍّ لسُلوكه أو لخِفَّة رُوحه، ويُريد كل منهما أن"يَحجز"الآخر للتزوُّج منه بعد التخرُّج، إمَّا عن طريق الخِطْبة.. أو طريق الصداقة إنْ أمكن.