وردُّ الفعل الذي يُباشره السائل إزاء تكرار الزيارة المفاجئة من أقاربه، وتغضب له أسرته، ينبغي أن يكفَّ السائل عنه؛ لأنه إذ يتضرر من عادة سيئة لغيره، فلا يصحُّ أن يُسيء هو في التصرُّف مع الأقرباء وإن كانت إساءته ردَّ فعْلٍ لسوء قبله، فالمبدأ الأصيل في القرآن: أن بُغْض أيِّ إنسان لسببٍ من الأسباب لا يجب أن يحمله على الاعتداء عليه، أو على عدم العدْل معه: (ولا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ علَى ألَّا تَعْدِلُوا) . (المائدة: 8) .."أيْ لا يحملكم بُغْضُ فريقٍ مِن الناس على عدم العدل بينهم والقياس على ذلك: يجب أن لا يحمل بُغضُ نفرٍ مِن الناس على الإساءة إليهم في صورة ما."